العيادي: أوروبا تواجه تحدياً أخلاقياً بعد عودة الحرب لأراضيها
العيادي: أوروبا تواجه تحدياً أخلاقياً بعد عودة الحرب

قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن الأزمة الأوكرانية أعادت تشكيل الحسابات العسكرية داخل أوروبا، في ظل وجود فجوة واضحة في موازين القوة العسكرية بين الكتلة الأوروبية وروسيا. وأوضح أن هذا التفاوت يشمل القدرات العسكرية التقليدية والرؤوس النووية وحجم الجيوش والإنتاج التسليحي، مشيراً إلى أن هذه الفجوة لا يمكن فصلها عن منظومة التحالفات التي تنتمي إليها أوروبا، وعلى رأسها حلف شمال الأطلسي (الناتو).

مفهوم القوة المتكاملة

وأضاف العيادي، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تعريف القوة لا يقتصر على الجانب العسكري التقليدي، بل يشمل عناصر أكثر شمولاً تتعلق بالقوة المتكاملة. وتشمل هذه العناصر الاستقلالية الاقتصادية والطاقية، والأمن السيبراني، وحماية الحدود. وأكد أن أوروبا بدأت تدرك أن بناء الردع لا يتحقق فقط من خلال السلاح، بل عبر مشروع استراتيجي متكامل يعزز قدرتها على الصمود والتأثير في بيئة دولية معقدة ومتغيرة.

التحدي الأخلاقي والاستراتيجي

وأشار العيادي إلى أن القارة الأوروبية تواجه أيضاً تحدياً أخلاقياً واستراتيجياً بعد عودة الحرب إلى أراضيها، وذلك عقب عقود من الاستقرار النسبي الذي تمتع به القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأوضح أن أوروبا استفادت بشكل كبير من مرحلة السلام التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، لكنها تجد نفسها اليوم أمام واقع جديد يهدد مشروعها التاريخي في تجنب الحروب داخل القارة. وأكد أن هذا التحدي يتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات الأوروبية في مجالات الدفاع والأمن، مع ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التهديدات المتزايدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي ختام حديثه، شدد العيادي على أن أوروبا بحاجة إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين القوة العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، مع الحفاظ على القيم الأخلاقية التي تقوم عليها الاتحادات الأوروبية. وأكد أن بناء الردع الفعال يتطلب مشروعاً طويل الأمد يعزز قدرة أوروبا على الصمود في وجه التحديات الدولية، ويضمن استمرار السلام والاستقرار في القارة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي