قال الدبلوماسي الأمريكي السابق السفير باتريك ثيروس، إن الصين لا ترغب في لعب دور الوسيط في الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن بكين تحرص على البقاء في موقع متوازن بين إيران والسعودية، ولا تريد خسارة علاقتها بأي من الطرفين.
حسابات بكين الاستراتيجية
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصينيين والأمريكيين لديهم متطلبات مرتبطة بالأزمة، إلا أن طبيعة السياسة الصينية لا تميل إلى التوسط في مثل هذه الملفات، مشيرًا إلى أن بكين تفضل النأي بنفسها عن هذه المشكلة وعدم الانخراط المباشر فيها.
رفض التضحية بالمصالح الاستراتيجية
وأوضح ثيروس أن الصين تعاني اقتصاديًا أيضًا، لكنها لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية من أجل إرضاء الرئيس ترامب فيما يتعلق بإيران، مؤكدًا أنه لا يتوقع حدوث أي تحرك صيني في هذا الاتجاه.
زيارة ترامب للصين
ويزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالحرب على دولة إيران، واستمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين، إلى جانب ملفات الذكاء الاصطناعي وتايوان ومضيق هرمز.
أول زيارة للصين منذ 9 سنوات
وتعد الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو 9 سنوات، كما أنها أول زيارة لترامب إلى بكين منذ ولايته الأولى عام 2017، بعدما غابت الزيارات الرئاسية الأمريكية إلى الصين خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
ويرافق ترامب وفد سياسي واقتصادي واسع يضم مسؤولين حكوميين ورؤساء شركات أمريكية كبرى، في مؤشر على التركيز الاقتصادي والتجاري للزيارة. وتسعى واشنطن من خلال الزيارة إلى دفع الصين نحو لعب دور في تهدئة التوتر مع إيران، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، إلى جانب بحث مستقبل العلاقات التجارية وفتح السوق الصينية أمام الشركات الأمريكية. وفي المقابل، تحاول بكين الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية، مع التأكيد على أهمية الاستقرار والاحترام المتبادل في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.



