أعلن الاحتلال الإسرائيلي، على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، نجاح عملية اغتيال عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، بعد نجاته من عدة محاولات اغتيال سابقة، مما جعله يوصف بـ "مقاتل ذي 7 أرواح".
تفاصيل عملية الاغتيال
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه شن غارة جوية في غزة استهدفت عز الدين الحداد، بناءً على تعليمات من القيادة السياسية. وأضاف الجيش في بيانه أن الغارة نُفذت بتوجيهات من نتنياهو وكاتس، واستهدفت الحداد الذي وُصف بأنه أحد أبرز مهندسي هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وزعم البيان أن الحداد رفض تنفيذ الاتفاق الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح.
وأكدت وسائل إعلام عبرية أن كاتس أكد مقتل الحداد، مشيرة إلى أن المعلومات الاستخباراتية حول تحركاته كانت دقيقة، وأنه استُهدف في حي الرمال بغزة. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه بمقتل الحداد يكون قد تم استهداف جميع أعضاء المجلس العسكري لحماس، وأنه كان آخر مسؤول عسكري رفيع داخل غزة.
نجاة الحداد من محاولات اغتيال سابقة
في يناير 2025، صعد الحداد في صفوف حماس بعد نجاته من ست محاولات اغتيال، وفقًا لصحيفة "تليجراف" البريطانية. وكُلف بإعادة بناء البنية التحتية المدنية والعسكرية لحماس خلال فترة هدوء قصيرة في الحرب مع الاحتلال.
عمل الحداد في البداية بجهاز الأمن الداخلي لحماس، جنبًا إلى جنب مع يحيى السنوار، في مطاردة الفلسطينيين المتعاونين مع إسرائيل. وسيطر لاحقًا على المجموعة في غزة.
وأشارت مصادر استخباراتية إلى أن الحداد كان يحتجز أسرى إسرائيليين ويملك حق النقض (الفيتو) بشأن اقتراح وقف إطلاق النار الذي قدمه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
دور الحداد في طوفان الأقصى
خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، قاد الحداد عملية التسلل الأولى إلى المستوطنات الواقعة بغلاف غزة، لتوجيه قادة حماس في الليلة السابقة لتنفيذ العملية.
عُرف الحداد بحذره الشديد وتجنبه الظهور العلني أو الإعلامي، نظرًا للمكافأة المالية البالغة 750 ألف دولار لمن يوفر معلومات عن مكان تواجده. ووصفته الاستخبارات الإسرائيلية بأنه يتنقل بشكل متكرر ويقتصر علاقاته على عدد محدود من الأشخاص.
فقد الحداد ابنه الأكبر صهيب وحفيده في غارة إسرائيلية في يناير 2025، وابنه الثاني في أبريل، مما زاد الضغط عليه كأحد آخر القادة الميدانيين في غزة.
سعت إسرائيل لاغتياله ثلاث مرات بعد طوفان الأقصى، باءت بالفشل، بما في ذلك إرسال قوات إلى منزل قيل إنه كان فيه دون العثور عليه.



