قال فولوديمير شوماكوف، دبلوماسي أوكراني سابق، إن هناك حالة من الشك داخل الأوساط الأوكرانية بشأن قدرة الصين على لعب دور حقيقي وحاسم لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن استمرار الصراع الحالي يحقق مكاسب استراتيجية لبكين على أكثر من مستوى سياسي واقتصادي.
استمرار الأزمات الدولية
وأوضح شوماكوف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هاجر جلال على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الصين وروسيا تستفيدان بشكل مباشر من استمرار الأزمات الدولية، سواء الحرب في أوكرانيا أو التوترات المرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن بكين تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى شريك اقتصادي رئيسي لموسكو في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وأضاف الدبلوماسي الأوكراني السابق أن معظم المعاملات والصفقات الدولية الروسية أصبحت تمر عبر المصارف الصينية وبالعملة الصينية، وهو ما يمنح بكين نفوذًا اقتصاديًا متزايدًا ويعزز اعتماد موسكو عليها بصورة أكبر.
استنزاف القدرات الأمريكية
وأشار شوماكوف إلى وجود تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الصين تسعى بالفعل لإنهاء الحرب في أوكرانيا أو احتواء التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن انشغال الولايات المتحدة بعدة أزمات دولية في الوقت نفسه يصب في مصلحة بكين، خاصة إذا أدى ذلك إلى استنزاف القدرات الأمريكية وتراجع النفوذ الغربي عالميًا.
توزيع الموارد العسكرية
وأكد أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ألقت بظلالها بشكل غير مباشر على حجم الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، نتيجة زيادة الطلب الأمريكي على التسليح وتوزيع الموارد العسكرية على أكثر من ساحة صراع في آن واحد.
وأضاف الدبلوماسي الأوكراني السابق أن الدول الأوروبية حاولت خلال الفترة الماضية تعويض جزء من تراجع الدعم الأمريكي لكييف عبر زيادة المساعدات العسكرية، إلا أن تلك الجهود لم تكن كافية لسد الفجوة بشكل كامل.
بيع محدودة للأسلحة
كما أوضح شوماكوف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يقدم لفترة طويلة مساعدات عسكرية مباشرة لأوكرانيا، موضحًا أن الدعم اقتصر على عمليات بيع محدودة للأسلحة، وهو ما انعكس على القدرات العسكرية الأوكرانية خلال مراحل مختلفة من الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.



