مستشار أوروبي: النظام المالي الروسي لم يتخل عن أولوياته العسكرية
النظام المالي الروسي لم يتخل عن أولوياته العسكرية

أكد محيي الدين الشحيمي، المستشار بالمفوضية الأوروبية، أن القطاع المصرفي الروسي تحول إلى جزء لا يتجزأ من بنية اقتصاد الحرب في روسيا، مشيراً إلى أن النظام المالي أعاد تنظيم نفسه بشكل كامل ليتوافق مع الأولويات الاستراتيجية والعسكرية للدولة، خاصة في ظل التحولات الجذرية التي شهدتها روسيا خلال السنوات الأخيرة.

البنوك الروسية وهيكل الاقتصاد القومي

وأوضح الشحيمي، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا سالم في برنامج "المراقب" عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن البنوك الروسية لم تعد كيانات مصرفية مستقلة، بل أصبحت جزءاً من هيكل اقتصادي قومي موجه بالكامل نحو دعم الأولويات العسكرية والسياسية. وأشار إلى أن هذا التوجه تعزز بشكل كبير مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد دور الدولة في توجيه مسار الاقتصاد الوطني.

تأثير العقوبات الغربية على النظام المالي الروسي

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن العقوبات الغربية، التي فُرضت بشكل مكثف بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، أدت إلى تجميد تعامل عدد كبير من البنوك الروسية مع النظام المالي العالمي، وفي مقدمتها نظام «سويفت» للتحويلات المالية. وأوضح أن هذه الإجراءات دفعت موسكو إلى إعادة بناء قنوات مالية بديلة لضمان استمرارية حركة السيولة والمعاملات الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آليات مالية بديلة لتجاوز القيود

وأشار الشحيمي إلى أن روسيا طورت آليات مالية متعددة القطاعات بهدف تجاوز القيود الغربية، مما ساعدها على الحفاظ على استمرارية المعاملات المالية رغم الضغوط الدولية المتزايدة. وأكد أن هذا التحول يعكس بوضوح توجه الدولة نحو اقتصاد موجه يخدم احتياجات الحرب بالدرجة الأولى، مع إعطاء الأولوية للإنفاق العسكري على حساب القطاعات الأخرى.

يذكر أن روسيا تواجه عقوبات اقتصادية غير مسبوقة من الدول الغربية منذ بدء عملياتها العسكرية في أوكرانيا، مما دفعها إلى إعادة هيكلة نظامها المالي بشكل جذري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي