تتزايد المؤشرات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل على أن أي مواجهة عسكرية جديدة مع إيران لن تقتصر على الضربات الجوية التقليدية، بل قد تشمل أهدافًا استراتيجية مرتبطة مباشرة بالنفط والطاقة والبرنامج النووي الإيراني، وفي مقدمتها جزيرة خرج ومضيق هرمز، بحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية.
خرج.. الشريان النفطي الأهم لإيران
برزت جزيرة خرج الإيرانية كواحدة من أكثر النقاط حساسية في أي خطة عسكرية محتملة، نظرًا لكونها تمثل المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. وتشير تقديرات إلى أن الجزء الأكبر من النفط الإيراني يمر عبر منشآت الجزيرة، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا في أي محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران. ويرى محللون أن استهداف خرج أو فرض سيطرة بحرية حولها قد يؤدي إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، وتقليص عائدات طهران المالية، وزيادة الضغط الداخلي على النظام الإيراني، ورفع تكلفة استمرار الحرب بالنسبة لإيران، لكن في المقابل، قد يدفع ذلك إيران إلى رد واسع في الخليج.
مضيق هرمز.. المواجهة الأخطر
ويظل مضيق هرمز محور المواجهة الأخطر، باعتباره أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ويمر عبر المضيق جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن تبحث خطط تأمين الملاحة بالقوة، ومنع إيران من التحكم بحركة السفن، وتعزيز الوجود العسكري البحري في الخليج.
بنك أهداف جديد داخل إيران
وبحسب تسريبات وتقارير متداولة، فإن الخطط العسكرية الأمريكية المحتملة لا تقتصر على المنشآت النووية فقط، بل تشمل محطات الكهرباء، والبنية التحتية للطاقة، ومنشآت حكومية وعسكرية، وشبكات الاتصالات، ومواقع مرتبطة بالحرس الثوري، بحسب «نيويورك تايمز». ويقول محللون إن الهدف من هذه الاستراتيجية هو إضعاف قدرة الدولة الإيرانية على إدارة الحرب والاستمرار في التصعيد لفترة طويلة. كما تتحدث بعض التقارير عن سيناريوهات أكثر حساسية، تشمل استهداف قيادات إيرانية بارزة، وتوسيع عمليات الاغتيال ضد مسؤولين عسكريين، وتنفيذ عمليات خاصة مرتبطة بالمنشآت النووية، وإمكانية التدخل لتأمين أو استخراج اليورانيوم عالي التخصيب.



