في إطار العلاقات الطيبة وروح المحبة والتعاون التي تجمع بين المؤسسات الدينية في مصر، قام المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في مقر مشيخة الأزهر. وجاءت هذه الزيارة بهدف تقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، مما يعكس عمق الروابط والتواصل المستمر بين القيادات الدينية في البلاد.
تهنئة ودعوات بالخير والسلام
في مستهل اللقاء، تقدم رئيس الأساقفة والوفد المرافق له بأحر التهاني لفضيلة الإمام الأكبر بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متمنين له دوام الصحة والعافية. كما رفعوا الدعاء إلى الله أن يعيد هذه المناسبة الدينية العظيمة على مصر والعالم أجمع بالخير والسلام والأمن والأمان، مؤكدين على أهمية التلاحم والتكاتف بين جميع أبناء الوطن.
نموذج فريد في التعايش المشترك
أكد المطران الدكتور سامي فوزي خلال اللقاء أن مصر تقدم نموذجًا فريدًا في التعايش المشترك بين جميع أبنائها، مشيرًا إلى أن الحوار والتعاون المستمر بين المؤسسات الدينية يسهمان بشكل كبير في ترسيخ ثقافة السلام وقبول الآخر. وأضاف أن هذا التعاون يدعم جهود بناء الإنسان والمجتمع، ويعزز الاستقرار الاجتماعي في البلاد. كما أشاد بالعلاقات المتميزة التي تجمع الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية بالأزهر الشريف، مثنيًا على الدور الحيوي الذي يقوم به المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة. وأوضح أن المركز ينظم دورات تدريبية وورش عمل تجمع وعاظ الأزهر وآباء الكنيسة، مما يتيح تبادل الرؤى والنقاشات حول مختلف القضايا المعاصرة، وخاصة ترسيخ قيم التعايش المشترك بين أتباع الديانتين.
ترحيب أزهري بالتآخي الوطني
من جانبه، رحب فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب بزيارة رئيس الأساقفة والوفد المرافق له، معربًا عن تقديره العميق لهذه الزيارة الكريمة التي تعكس روح المودة والأخوة. وشدد شيخ الأزهر على أن تبادل الزيارات في الأعياد والمناسبات الدينية يعكس تماسك النسيج الوطني المصري وعمق العلاقات التي تجمع المسلمين والمسيحيين، معتبرًا هذه المناسبات فرصة متجددة لتعزيز أواصر المحبة والتلاحم الوطني. كما أكد على أهمية استمرار التعاون المشترك بين المؤسسات الدينية في نشر قيم السلام والتعايش الإنساني، ومواجهة الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية التي تهدد استقرار المجتمعات. وختم فضيلته بدعاء الله أن يحفظ مصر ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
وفد الكنيسة الأسقفية والأزهر
ضم وفد الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية كلاً من: الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة؛ والقس الأرشديكون ياسر كوكو، راعي الخدمة السودانية بأبروشية مصر؛ والعميد الكنسي هانئ شنودة، عميد كاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك؛ والكنن القس مدحت صبري، راعي كنيسة القديس مرقص الأسقفية بمنوف؛ والقس الدكتور ماثيو أندرسون، راعي كنيسة يوحنا المعمدان الأسقفية بالمعادي ومدير الدراسات الأكاديمية بالمركز المسيحي الإسلامي؛ والقس سمير داود، راعي كنيسة يسوع رئيس السلام بمدينة السلام ومدير المبادرات الاجتماعية بالمركز المسيحي الإسلامي؛ والقس مايكل بيوكنن، راعي بالكنيسة الأسقفية في أيرلندا؛ وميرنا ماجد، مسئول المكتب الصحفي بأبروشية الكنيسة الأسقفية. كما ضم وفد الأزهر الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر؛ والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر ورئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر؛ والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق؛ والدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر والأمين العام لبيت العائلة المصرية؛ والسفير عبد الرحمن موسى، مسئول العلاقات الخارجية والوافدين بالأزهر؛ والسفير قدري عبد المطلب، مسئول البروتوكول والعلاقات الخارجية بالأزهر؛ والدكتور أحمد بركات، مدير المركز الإعلامي بالأزهر.



