اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بشن "هجوم إرهابي" على مدرسة ثانوية في منطقة لوهانسك بإقليم دونباس، وأعلن عن سقوط ضحايا ومفقودين. وأكد بوتين أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 39 آخرين، فيما لا يزال 15 شخصًا في عداد المفقودين. وقال بوتين: "طلبت من وزارة الدفاع إعداد خيارات للرد".
تصاعد الهجمات المتبادلة
جاءت تصريحات بوتين في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، خاصة مع استمرار الضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على المناطق الحدودية والمنشآت الاستراتيجية. وقد دفعت هذه التطورات القيادة الروسية إلى رفع مستوى التأهب العسكري خلال الأسابيع الأخيرة. وأشارت تقارير إلى أن موسكو كانت قد حذرت سابقًا من أي محاولات أوكرانية لاستهداف فعاليات "عيد النصر" أو البنية التحتية الحيوية داخل الأراضي الروسية.
تهديدات روسية صارمة
في خطاب حمل لهجة حادة، قال بوتين إن الرد الروسي على أي "استفزازات" سيكون "صارمًا ومباشرًا"، معتبرًا أن كييف تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة عبر تكثيف الهجمات داخل العمق الروسي. وألمح إلى أن استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الحرب.
موقف أوكرانيا
في المقابل، واصلت أوكرانيا اتهام روسيا بتكثيف العمليات العسكرية والهجمات الجوية على المدن الأوكرانية، مؤكدة أن قواتها ستواصل الدفاع عن أراضيها واستهداف المواقع العسكرية الروسية التي تشارك في الحرب. وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية غربية جديدة تهدف إلى منع انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع في أوروبا الشرقية.
تحليلات المراقبين
يرى مراقبون أن التصريحات الروسية الأخيرة تعكس تمسك موسكو بخيار الضغط العسكري بالتوازي مع المسار السياسي، خصوصًا في ظل الجمود الذي يحيط بمفاوضات وقف إطلاق النار. ويعتبر محللون أن التصعيد الإعلامي والعسكري المتبادل يرفع احتمالات اتساع رقعة المواجهة خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع استمرار الدعم الغربي لكييف والعقوبات المفروضة على روسيا.



