في ظل تضارب التسريبات الأمريكية والإيرانية بشأن الاتفاق المرتقب، نفت طهران أن تكون المفاوضات الحالية قد تطرقت إلى الملف النووي، مؤكدة أن النقاش يتركز فقط على "إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان"، بينما تتحدث واشنطن عن تفاهمات تشمل التخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
موقف إيران الرسمي
أكدت طهران عبر وسائل إعلام مقربة من النظام أن "أي حديث عن وقف التخصيب لعشر سنوات كاذب بالكامل"، نافية بذلك التقارير الأمريكية التي أفادت بموافقة إيران مبدئيًا على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
انتقادات جمهورية للاتفاق
في الوقت الذي يلتزم فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت حيال تفاصيل الاتفاق، بدأت أصوات جمهورية بارزة في الولايات المتحدة بمهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن التفاهمات المطروحة "تعيد إنتاج سياسات أوباما" تجاه إيران. وهاجم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو الاتفاق المحتمل، قائلاً إن واشنطن "تدفع للحرس الثوري من أجل مواصلة تطوير أسلحة دمار شامل"، فيما عبّر السيناتور الجمهوري تيد كروز عن "قلقه البالغ" من أي اتفاق يسمح لطهران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب اليورانيوم أو فرض نفوذها على مضيق هرمز.
بنود الاتفاق الأولي المتسربة
تشير التسريبات إلى أن الاتفاق الأولي قد يتضمن عدة بنود رئيسية، منها:
- إعلان وقف الحرب في مختلف الجبهات بما فيها لبنان.
- رفع القيود المفروضة على تصدير النفط الإيراني.
- مناقشة تخفيف الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز.
- إطلاق مفاوضات منفصلة حول البرنامج النووي خلال 60 يومًا.
ملفات شائكة تثير قلق إسرائيل
في المقابل، تبقى عدة ملفات شائكة تثير قلق إسرائيل، أبرزها:
- مصير مخزون اليورانيوم الإيراني.
- مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية.
- إمكانية استمرار التخصيب مستقبلًا.
- حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي قد تُفرج عنها واشنطن.
ترقب إسرائيلي حذر
وتترقب حكومة بنيامين نتنياهو قرارات الإدارة الأمريكية، وسط مخاوف إسرائيلية من اتفاق لا يفرض قيودًا صارمة على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران للحد من أنشطتها النووية، بينما تسعى واشنطن إلى تحقيق تقدم دبلوماسي في المنطقة.



