حملة دهم واعتقالات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية وهجمات للمستوطنين على نابلس
حملة دهم إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، حملة اقتحامات واسعة طالت مدنا وبلدات عدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللها دهم منازل وتحقيقات ميدانية واعتقالات.

تفاصيل الاقتحامات والاعتقالات

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، اقتحمت قوات الاحتلال مدينتي طوباس وعقابا، ونفذت عمليات تفتيش واسعة للمنازل، كما اعتقلت شابا فلسطينيا بعد مداهمة منزله، بالتزامن مع اقتحامات أخرى لبلدات فرعتا شرق قلقيلية، ودير أبو ضعيف شرق جنين، وزيتا شمال طولكرم.

وفي جنوب الضفة الغربية المحتلة، أصيب شاب فلسطيني يبلغ 19 عاما بالرصاص الحي في ساقيه خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في بلدة بيت فجار قرب بيت لحم، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، بينما اقتحمت القوات مدينة الخليل وبلدة دير سامت غرب دورا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اعتداءات المستوطنين في نابلس

وفي نابلس، اقتحمت قوة إسرائيلية مخيم عسكر القديم شرق المدينة، فيما داهمت قوات الاحتلال منازل في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، تزامنا مع اعتداءات نفذها مستوطنون برشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة قرب قرية بورين جنوب المدينة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وداهمت منزلا في منطقة الهدف قرب مخيم جنين، واعتقلت مواطنا فلسطينيا خلال اقتحام بلدة زيتا شمال طولكرم، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.

ملاحقة المتطرف سموتريتش بتهم التهجير القسري

جاء ذلك بعد أسبوع مما كشفته تقارير إعلامية حول سعي مدعي المحكمة الجنائية الدولية إلى استصدار مذكرة توقيف بحق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت التقارير أن الطلب جرى تقديمه في 2 أبريل 2026، وهو قيد المراجعة حاليا من قبل قضاة المحكمة الجنائية الدولية، ولم تصدر أي مذكرة توقيف حتى الآن.

ووفق التسريبات، فإن لائحة الاتهام الموجهة ضد سموتريتش تشتمل على تهم ثقيلة بموجب القانون الدولي، أبرزها التهجير القسري كجريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، ونقل سكان القوة المحتلة إلى الأراضي المحتلة (الاستيطان) كجريمة حرب، بالإضافة إلى الاضطهاد والفصل العنصري كجرائم ضد الإنسانية.

الخط القرمزي وتوطين المليون يهودي

يتبنى سموتريتش تشييد ما يعرف بالخط القرمزي -أو بالجدار القرمزي- والذي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلية إقامته بطول 22 كيلومترا في عمق غور الأردن، في ما يعد امتدادا لمخطط توطين المليون يهودي في الضفة الغربية المحتلة.

ويحظى رئيس حزب الصهيونية الدينية بدعم كبير من جانب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير الذي يؤمن بضرورة فرض سياسات استيطانية وتلمودية لردع الجميع، مثلما جرى مؤخرا خلال قيادته لعشرات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى، قائلا: أصبح جبل الهيكل في أيدينا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المخططات الإسرائيلية الاستيطانية في الضفة الغربية

يمثل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي هدفا رئيسيا لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وتستهدف حكومة نتنياهو ضم أراض ومبان خاضعة للفلسطينيين في المنطقة أ، والتي من المفترض أنها تخضع لسيطرة إدارية وأمنية فلسطينية كاملة بموجب اتفاقيات أوسلو، وتشمل مراكز المدن الرئيسية، وتشكل حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية، وتضم المدن الفلسطينية الرئيسية.

كما بدأت سلطات الاحتلال شق طريق استيطاني جديد يمتد بطول 6 كيلومترات في المنطقة الشمالية من مدينة القدس المحتلة، مما يهدد بعزل المدينة تماما عن محيطها الجغرافي الفلسطيني وتغيير معالم المنطقة بشكل جذري.