أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على نحو 109.79 دونمات في محيط قرية النبي صموئيل وأراضي بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، بذريعة ما يسمى "تطوير وحفظ المواقع الأثرية".
الوزارة تعتبر القرار سياسة استعمارية ممنهجة
واعتبرت الوزارة، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أن القرار يجسد "سياسات استعمارية ممنهجة" تستهدف الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، وتسعى إلى تهويد مدينة القدس المحتلة وعزلها عن فضائها الطبيعي، وتغيير معالمها وطمس هويتها الفلسطينية العريقة. وأكدت أن ذلك يأتي في إطار مشروع استعماري يقوم على تهجير الشعب الفلسطيني وسرقة الأرض والرواية والتاريخ والحضارة الفلسطينية.
القرار مخالف للقانون الدولي
وأشارت الوزارة إلى أن هذا القرار مخالف للقانون الدولي وخطة الرئيس الأمريكي ترامب الرافضة للضم والتهجير القسري. وأكدت أن القرار ليس إجراء إداريا أو مشروعا تنمويا، بل هو استيلاء على الأرض بالقوة واحتلال غير قانوني، في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ومخالفة للقانون الدولي والقرارات الأممية، لفرض أمر واقع جديد باستخدام أدوات وسياسات استعمارية تقوم على توظيف "المصلحة العامة" و"المواقع الأثرية" كغطاء لشرعنة سرقة الأرض الفلسطينية وإعادة هندسة المكان بما يخدم المشروع الصهيوني الاستعماري.
لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة
وشددت الوزارة على أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة أو على أي جزء من الأرض الفلسطينية، وأن جميع الإجراءات والقرارات التي تتخذها سلطات الاحتلال باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني، وفقا للإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي.
مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتبني خطوات عملية ملزمة وفعالة، بما فيها عقوبات لوقف سياسات الاستيلاء والضم والتهويد، وفرض آليات مساءلة ومحاسبة على سلطات الاحتلال عن جرائمها المتواصلة، وحماية الإرث التاريخي لمدينة القدس ومقدساتها ومعالمها التاريخية، باعتبارها إرثا فلسطينيا عالميا وإنسانيا، بما يقتضيه من صون وحماية دولية شاملة.



