قال الوزير الأردني السابق الدكتور أيمن المشاقبة إن الانتقادات التي يتعرض لها الرئيس الأميركي خلال المرحلة الحالية تأتي في إطار الصراع التقليدي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وأوضح أن امتلاك الرئيس الأميركي أغلبية داخل الكونجرس يمنحه مساحة واسعة للتحرك دون أن تؤثر هذه الانتقادات بشكل مباشر على قراراته. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المشهد يرتبط بحسابات الانتخابات النصفية المقبلة، حيث تحاول القوى السياسية توظيف الملفات الخارجية في إطار المنافسة الداخلية.
فرص نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية لا تزال قائمة
أضاف المشاقبة خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية أن فرص نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية لا تزال قائمة رغم وجود أطراف لا ترغب في تمرير أي اتفاق، وعلى رأسها إسرائيل وبعض التيارات المتشددة داخل الحزب الجمهوري. وأشار إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تظهر رفض شريحة كبيرة من الأميركيين لاستمرار الحرب أو الانخراط في مواجهات جديدة، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الإدارة الأميركية ويدفعها نحو البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية.
المشاقبة: التحركات العربية ساهمت في تهدئة التوتر ومنع التصعيد بالمنطقة
وتابع أن إيران تسعى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية تتعلق بالإفراج عن أموالها المجمدة وتخفيف الضغوط الاقتصادية. وأشار إلى أن التحركات العربية، خاصة المصرية والخليجية، لعبت دورًا مهمًا في تخفيف حدة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات عسكرية أوسع. وأكد أن هذه الجهود ساهمت في خلق مناخ أكثر هدوءًا ودفعت نحو مسارات تفاوضية تهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي.
وشرح أن استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار يخدم بالدرجة الأولى الأهداف الإسرائيلية، سواء عبر التصعيد في قطاع غزة أو الضغوط العسكرية في لبنان. واعتبر أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتحقيق أهداف سياسية مرتبطة بالمشهد الداخلي والانتخابي. كما أكد أن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران قد يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتقليل الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.



