تواجه الولايات المتحدة معضلة خطيرة تتعلق بالأزمة الأوكرانية، في ظل تحذيرات من اضطرار واشنطن قريبًا إلى الاختيار بين التخلي عن أوكرانيا أو التورط بشكل أعمق في الصراع حال فشلها في دفع كييف نحو السلام.
خياران صعبان أمام إدارة ترامب
ذكر موقع «ريسبونسيبل ستيتكرافت» أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تجد نفسها خلال الأسبوع المقبل أمام خيارين أحلاهما مر، إما انسحاب يوصف بالمهين، أو تدخل عسكري أكثر خطورة في أوكرانيا، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع روسيا.
وأشار الموقع إلى أن الدول الأوروبية ستكون مطالبة أيضًا بالمساهمة في إقناع فلاديمير زيلينسكي بقبول التسوية السلمية، معتبرًا أن إدارة ترامب تواجه احتمال أزمة وشيكة ومعضلة معقدة في هذا الملف.
رسالة زيلينسكي إلى ترامب
في السياق ذاته، أفادت صحيفة «كييف إندبندنت» الأوكرانية بأن زيلينسكي بعث برسالة إلى ترامب حذر فيها من تفاقم أزمة نقص أنظمة الدفاع الجوي في أوكرانيا، لا سيما منظومات الدفاع الصاروخي.
وأوضح زيلينسكي، في الرسالة التي وصلت نسخ منها إلى مسؤولين في البيت الأبيض ورئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون وعدد من أعضاء الكونجرس، أن أوكرانيا تشهد أسوأ وضع فيما يتعلق بمخزون قذائف منظومات الدفاع الصاروخي، مؤكدًا وجود نقص حاد في صواريخ «بي إيه سي-3» الخاصة بمنظومات «باتريوت» الدفاعية.
موقف ترامب من المساعدات العسكرية
وكان ترامب قد أكد مرارًا أن الولايات المتحدة أوقفت إرسال المساعدات العسكرية المباشرة إلى أوكرانيا، واتجهت بدلًا من ذلك إلى بيع الأسلحة لدول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، التي تتولى بدورها نقلها إلى كييف.
من جهتها، ترى روسيا أن استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة يعرقل فرص التوصل إلى تسوية سلمية، ويدفع دول الناتو إلى الانخراط المباشر في الصراع، بما يزيد من حدة التوترات الدولية.



