اليونيفيل: المسار السياسي هو الحل الوحيد لوقف العدوان على لبنان
اليونيفيل: المسار السياسي الحل الوحيد لوقف العدوان

أكد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام في لبنان، اللواء ديوداتو أبانيارا، أن المسار السياسي والدبلوماسي يظل الحل الوحيد الممكن للنزاع في لبنان. وشدد على التزام البعثة بدعم الأطراف المعنية لاستعادة وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار.

تدهور الوضع الأمني في جنوب لبنان

جاءت تصريحات أبانيارا في ظل تدهور كبير في الوضع الأمني، مع تصاعد حدة الأعمال العدوانية الإسرائيلية وتكرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال على طول الخط الأزرق. ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه مخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتكثيف العمليات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

وقال أبانيارا: "حتى في ظل هذه الظروف المعقدة، يواصل حفظة السلام أداء مهامهم بكفاءة وتفان، مستخدمين آليات الارتباط والتنسيق للمساعدة في تخفيف حدة التوتر، وتنسيق حركة المساعدات الإنسانية حيثما أمكن، وتهيئة الظروف للاستقرار". وأكد أن "اليونيفيل لا تزال ملتزمة بدعم الأطراف في استعادة وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لوقف دائم لإطلاق النار".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إحياء ذكرى حفظة السلام

خلال حفل رسمي في مقر البعثة العام في مدينة الناقورة بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، قال أبانيارا: "نحيي اليوم ذكرى أكثر من 4500 جندي حفظ سلام فقدوا أرواحهم أثناء الخدمة حول العالم منذ عام 1948، من بينهم 345 في اليونيفيل، ونقف إجلالاً لذكرى زملائنا الستة الذين فقدناهم مؤخراً بشكل مأساوي. إن تضحياتهم تعزز عزمنا على إتمام هذه المهمة والسعي لتحقيق السلام بعزيمة متجددة. ولن ننسى التزامهم وشجاعتهم أبداً".

وتابع: "بينما نحتفل بالذكرى الـ78 لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، نجدد عزمنا على نصرة السلام، حتى في أحلك الظروف. إننا مدينون لأولئك الذين فقدوا أحباءهم وأرزاقهم، وللمجتمعات على جانبي الخط الأزرق، على مثابرتهم في جهودنا نحو الاستقرار والمستقبل السلمي".

الخط الأزرق: خط مؤقت بطول 120 كيلومتراً

الخط الأزرق هو خط مؤقت يبلغ طوله 120 كيلومتراً، جرى تثبيته من قبل الأمم المتحدة بغرض التحقق من انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000. يرتكز هذا الخط المؤقت في معظمه على الحد الفاصل بين النفوذ الفرنسي في لبنان والنفوذ البريطاني في فلسطين، الذي جرى ترسيمه عام 1923، وجرى تقبيته لاحقاً في اتفاقية الهدنة عام 1949، على أنه الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل.

ولا يعتبر الخط حداً دولياً، ولكنه يتطابق مع خط الحدود الدولية بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان في معظمه، وتوجد 13 نقطة مغايرة تستولي عليها إسرائيل، ويتحفظ عليها لبنان، ويعتبرها أراضي لبنانية محتلة، فضلاً عن خروقات أخرى دائمة تستولي بها إسرائيل على مناطق خارج نقاط الخط الأزرق الموثقة رسمياً من قبل الأمم المتحدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تكثيف الهجمات الإسرائيلية على لبنان

في غضون ذلك، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجماتها على جنوب لبنان، اليوم الجمعة، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية أكدت سعي الجيش الإسرائيلي لتكثيف الضربات الجوية والبرية في لبنان، بحسب تقرير نشرته "القناة 12" الإسرائيلية. وأشار التقرير إلى أن قيادات في جيش الاحتلال طالبت حكومة بنيامين نتنياهو بتكثيف تلك الضربات، وسط "مخاوف إسرائيلية من أن تضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إسرائيل قريباً لوقف عملياتها في الأراضي اللبنانية".

حزب الله ينتقد المزاعم الإسرائيلية

وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد يوم واحد من بيان أصدره حزب الله رداً على ما وصفه بمزاعم الاحتلال الكاذبة حول سد القرعون، مضيفاً: "يواصل العدو الإسرائيلي سياسة الأكاذيب والتضليل لتبرير اعتداءاته المستمرة على لبنان وجرائمه بحق المدنيين والأطفال والمسعفين والإعلاميين، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية". وأضاف الحزب: "اليوم يخرج علينا بمزاعم كاذبة واتهامات سخيفة لتبرير اعتدائه الخطير في محيط سد القرعون، الذي يعد من أهم المنشآت والبنى التحتية المائية الحيوية والاستراتيجية في لبنان، ويشكل مصدراً أساسياً للمياه والري والطاقة الكهربائية لعشرات المناطق اللبنانية، بما يمس مباشرة بأمن اللبنانيين".