كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بأنه بحاجة إلى بضعة أيام ليقرر ما إذا كان سيوقع اتفاقا محتملا مع إيران أم لا، وفقا لما نقلته عن مسؤولين أمريكيين.
وذكرت الشبكة أن ترامب يدرس إمكانية دعم مذكرة لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل انخفاض أسعار النفط وسط تفاؤل بالتوصل إلى اتفاق. وأبلغ مستشاريه أنه يريد بضعة أيام لاتخاذ قرار بشأن توقيع الاتفاق المرتقب، الذي يتضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
اتفاق مبدئي لفتح مضيق هرمز
أضافت الشبكة أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا، أمس الخميس، إلى اتفاق مبدئي لفتح مضيق هرمز وبدء محادثات نووية، لكن ترامب لم يوقع على الاتفاق رسميا بعد. ولم يعلق المسؤولون الإيرانيون بعد على الاتفاق المحتمل.
وبينما يبدو نص المسودة نهائيا إلى حد كبير، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن "بعض النقاط اللغوية" لا تزال قيد المناقشة. وتشير مصادر أمريكية إلى أن الاتفاق المبدئي يتضمن 60 يوما إضافية من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
إيران لا تنوي نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب
حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي من أن إيران لا تنوي نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، وفقا لوكالة أنباء ميزان الإيرانية. وقال عزيزي في مقابلة مع وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية الرسمية: "إن طهران لا تنوي نقل يورانيومها المخصب إلى دولة ثالثة".
وفي السياق، أكدت روسيا أن إيران هي الجهة الوحيدة المخولة بالبت في مصير ثروتها من اليورانيوم المخصب، مشددة على أن "اليورانيوم المخصب هو ملك خالص لإيران". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات اليوم الجمعة: "إن اليورانيوم المخصب هو ملك خالص لإيران، وطهران وحدها هي التي تملك حق القرار السيادي بشأن ما يجب فعله به. والكلمة الفصل والوحيدة في هذا الشأن تعود إليها بالكامل". وجاءت تصريحات زاخاروفا ردا على ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالب فيه بضرورة "تسليم اليورانيوم المخصب في إيران إلى الولايات المتحدة لإتلافه، أو تدميره في مكانه تحت إشراف وتفتيش دولي".
الملف النووي الإيراني أحد أبرز القضايا الخلافية
يمثل الملف النووي الإيراني أحد أبرز القضايا الخلافية بين واشنطن وطهران، حيث تطالب الولايات المتحدة بتدمير اليورانيوم الإيراني بالكامل وتدعي أنه تهديد لها ولإسرائيل ولدول المنطقة، فيما تقول إيران إن هذا الملف حق سيادي ويستخدم "لأغراض مدنية".
من جهته، كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس السر وراء تأخر إنجاز الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن هناك بعض القضايا التي تعرقل التوصل إلى الاتفاق، تتعلق بالملف النووي. وحدد فانس، في تصريح للصحفيين، مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ومسألة التخصيب نفسها كأبرز العوامل التي تؤدي إلى تأخير التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني. وقال فانس: "من الصعب تحديد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيوقع مذكرة التفاهم مع إيران والموعد الدقيق لذلك، حيث ما زلنا نتفاوض بشأن بعض النقاط اللغوية".
محادثات بشأن بعض بنود مسودة الاتفاق
أضاف فانس: "أحرزنا الكثير من التقدم في المفاوضات مع إيران، وهناك أخذ ورد بشأن بعض بنود مسودة الاتفاقية. من الواضح جدًا أن الإيرانيين يريدون اتفاقًا، ويريدون فتح مضيق هرمز، ونحن نريدهم أن يفتحوا المضيق". وتابع: "هناك بعض القضايا المتعلقة بالملف النووي، وتحديدًا مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومسألة التخصيب نفسها. لذا، كما تعلمون، نتفاوض معهم باستمرار". وقال فانس: "نعتقد أنهم يتفاوضون، على الأقل حتى الآن، بحسن نية، ونحرز بعض التقدم. نأمل أن نواصل إحراز التقدم. سيكون الرئيس في وضع يسمح له بالموافقة على الاتفاق، ولكن من الواضح أن هذا الأمر لا يزال غير محسوم".



