أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الكاميروني ليليان بيان على أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين لدعم جهود التنمية وتحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية. جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الكاميرونية ياوندي، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي
ناقش الوزيران آليات تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والكاميرون، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة. وأكد شكري على استعداد مصر لنقل خبراتها التنموية إلى الكاميرون، خاصة في مشروعات الري والصرف التي تنفذها الشركات المصرية في العديد من الدول الأفريقية. كما تم الاتفاق على تشجيع القطاع الخاص في البلدين على إقامة شراكات استثمارية تعود بالنفع على الجانبين.
التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب
تطرق اللقاء إلى أهمية التنسيق الأمني بين مصر والكاميرون لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل الأفريقي. وأشاد وزير الخارجية الكاميروني بالدور المصري في حفظ الأمن والاستقرار في أفريقيا، معربا عن تطلعه لتعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتدريب الكوادر الأمنية.
دعم القضايا الأفريقية المشتركة
اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية لدعم القضايا الأفريقية، وعلى رأسها قضية السلم والأمن في القارة. كما أكدا على أهمية تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية. وشدد الوزيران على ضرورة تضافر الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفريقيا.
يأتي هذا التنسيق في إطار حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع دول حوض النيل وأفريقيا، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة في القارة السمراء. ويعد هذا اللقاء خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والكاميرون، والتي تمتد جذورها إلى عقود مضت.



