إبراهيم شعبان: لماذا لا تنقذون لبنان؟
لماذا لا تنقذون لبنان؟ إبراهيم شعبان يكتب

يكتب إبراهيم شعبان: الحكاية اسمها لبنان هذه المرة، فبعدما استطاعت دولة الاحتلال تدمير غزة وتسوية ثلثيها بالأرض عبر حرب همجية استمرت عامين، بعدما سُمي بـ"طوفان الأقصى"، ها هي لبنان تأخذ المسار نفسه، بسبب حزب الله.

مواطنو لبنان يدفعون الثمن

المثير أن مواطني لبنان جميعهم، يعلمون تمام العلم أنه ليس لهم لا في الثور ولا في الطحين، وأنه من الظلم للبنان دائمًا، وطوال خمسة عقود منذ ظهور حزب الله على مسرح الأحداث، أن يدفع الثمن بالنيابة عن إيران ومرشدها الأعلى، أيًا كان اسمه.

دعوة للجامعة العربية

وباختصار شديد، ينبغي على الجامعة العربية أن تنتفض، ولو لمرة واحدة حقيقية في تاريخها، للدفاع عن لبنان، خصوصًا وأن هناك حكومة واعية برئاسة نواف سلام ليست ألعوبة في يد حزب الله، لكن ينقصها الإسناد العربي التام، وأن تكون هناك ضغوط حقيقية على إيران لإيقاف عبث حزب الله، الذي يتسبب في دمار لبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لبنان جزء من المشروع الإيراني

لقد تحول لبنان إلى جزء من المشروع الإيراني غصبًا عنه، وآن الأوان لوضع حد لهذا، لأن ما تقوم به إسرائيل اليوم في مطاردة عناصر حزب الله سيكلف لبنان نصف دولته. فالجنوب اللبناني، وفق دعاوى إسرائيلية متطرفة، سيُسوّى بالأرض، وجيش الاحتلال الإرهابي يقوم بعملية تدمير ممنهجة لجنوب لبنان، وليس هناك عاقل يرضى بهذا، ولا يمكن أن يكون لبنان الصغير هو رأس الحربة ضد الكيان الصهيوني.

بيروت إلى الهاوية

والحاصل أن التطورات الأخيرة في لبنان تكاد تدفع ببيروت إلى الهاوية، فهناك إصرار إسرائيلي على محو قرى الجنوب اللبناني وتنفيذ "غزة 2" من حيث سياسة الأرض المحروقة في لبنان، وهذا ما لا يقبله عقل ولا يرضى به منطق.

مطالبة حزب الله بالخروج

على حزب الله إخراج بيروت من دائرة الارتهان الإيراني، وأن تعود لبنان قوية، أو يدرك حكماء لبنان وقادة الدول العربية أن نتنياهو لن يقف عند حدود نهر الليطاني والنبطية، بل قد يكون احتلال لبنان كله ضمن سياسة التوسع والغطرسة الإسرائيلية بحجة حزب الله.

نقاط واضحة للمطلوب

والمطلوب إزاء الوضع الملتهب اليوم يمكن تلخيصه في نقاط واضحة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • إخراج حزب الله من معادلة لبنان والتعامل معه كحركة سياسية لها أعضاء في البرلمان والحكومة، وليس أكثر.
  • إبعاد لبنان عن دائرة مخططي الحرب الإيرانيين والإسرائيليين، والعودة إلى المفاوضات.
  • التأكد من أن ترامب غير قادر فعلاً على حماية لبنان، حتى في حال وجود تفاهمات مع الولايات المتحدة، وليس قادرًا على كبح جماح القوة الصهيونية.
  • التمادي في سياسة حزب الله المضادة للأمن اللبناني والخادمة للأجندة الإيرانية ستكون تداعياته ثقيلة جدًا، والعالم العربي ليس في طاقة له تسمح بسقوط عاصمة عربية جديدة تحت براثن الاحتلال الإسرائيلي.
  • والأهم من ذلك معرفة أن الأجندة الإيرانية، في رأيي، هي نفسها الأجندة الإسرائيلية باستثناء اختلافات بسيطة، وطهران لم تتورع عن ضرب عواصم خليجية خلال الحرب عليها لإنقاذ نفسها.

أنقذوا لبنان

أنقذوا لبنان، وتضافروا لإفساد خطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجاهه، وهي ما فضحته تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أكد السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان، وشدد على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في القلعة كجزء من المنطقة الأمنية في الجنوب. كما أنها عبرت نهر الليطاني، وهو من أهم المواقع الاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل.

فالاحتلال لديه نية للبقاء في جنوب لبنان، ولذلك يتبع سياسة الأرض المحروقة.