قالت السفيرة جينا وينستانلي، الدبلوماسية الأمريكية السابقة، إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي طالب خلاله ماكرون بوقف الحرب والتصعيد في لبنان، يعكس حجم الضغوط الأوروبية على الولايات المتحدة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ضغط أوروبي لاحتواء التوترات الإقليمية
وأضافت وينستانلي، خلال مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الدول الأوروبية تدرك حساسية التصعيد الجاري مع إيران واحتمالات امتداده إلى ساحات أخرى، وفي مقدمتها لبنان، ما يدفعها إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق الصراع.
وأوضحت أن تحركات الرئيس الفرنسي تجاه الإدارة الأمريكية تمثل محاولة للتأثير على الموقف الأمريكي ودفعه نحو اتخاذ خطوات تسهم في خفض التصعيد، مشيرة إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات التوترات الحالية على أمن واستقرار المنطقة.
تعقيدات المشهد بين إيران ولبنان
ولفتت إلى أن إيران أوقفت مسار المفاوضات في وقت تتواصل فيه الحرب في لبنان، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، خاصة مع تداخل الملفين الإيراني واللبناني وتأثير كل منهما على الآخر.
غموض بشأن الموقف الأمريكي
وأكدت الدبلوماسية الأمريكية السابقة أنها لا تستطيع الجزم بمدى استجابة الرئيس الأمريكي للضغوط الفرنسية، رغم وجود محاولات واضحة من جانب باريس للتأثير على مسار الأحداث، مشددة على أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات في ظل تشابك الملفات وتعقيداتها السياسية والأمنية.



