أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنذاراً عاجلاً لسكان مدينة النبطية اللبنانية، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري والانتقال إلى شمال نهر الزهراني. ويأتي هذا الإنذار في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، حيث حذر الجيش السكان من البقاء في منازلهم، مؤكداً أنهم سيعرضون حياتهم للخطر إذا لم يمتثلوا للأمر.
تفاصيل الإنذار
وأفادت مصادر محلية أن جيش الاحتلال ألقى منشورات ورقية على المدينة، تضمنت تحذيراً شديد اللهجة، طالباً من جميع المواطنين مغادرة منازلهم فوراً والتوجه نحو المناطق الواقعة شمال نهر الزهراني. وأكدت المنشورات أن أي شخص يتواجد داخل المباني المستهدفة أو بالقرب منها سيعتبر نفسه معرضاً للخطر.
ردود فعل السكان
وأثار الإنذار حالة من الذعر والهلع بين سكان النبطية، حيث هرع العديد منهم إلى جمع ممتلكاتهم الأساسية ومغادرة منازلهم على عجل. وأعرب بعض السكان عن قلقهم من عدم توفر أماكن إيواء مناسبة لهم، خاصة مع تزايد أعداد النازحين من مناطق أخرى. كما ناشدت بلدية النبطية الجهات المعنية بتوفير الدعم اللازم للمتضررين.
الوضع الإنساني
ويأتي هذا الإنذار في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، مما يزيد من صعوبة التعامل مع موجات النزوح المتكررة. ودعت منظمات إنسانية دولية إلى ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. كما حثت الأطراف المتحاربة على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
تحذيرات إضافية
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن جيش الاحتلال قد يصدر إنذارات مماثلة لبلدات وقرى أخرى في جنوب لبنان، في إطار توسيع نطاق عملياته العسكرية. ودعا مسؤولون لبنانيون المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف التصعيد ومنع وقوع كارثة إنسانية.
ويذكر أن مدينة النبطية تعد من أكبر المدن في جنوب لبنان، وتضم عدداً كبيراً من السكان والمنشآت الحيوية. وقد شهدت المنطقة في الأيام الأخيرة قصفاً متبادلاً بين حزب الله وإسرائيل، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات.



