في ظل التصعيد المستمر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تطمح الحكومة اللبنانية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وأكد سلام أن هناك آمالاً كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
معادلة جديدة في التفاوض
وتقوم معادلة جديدة على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية. ومن جانبه، أعلن حزب الله أنه غير ملتزم بهذا الطرح، ولا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار. ومع ذلك، يشير الواقع إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه هدد بذلك وأصدر إنذاراً بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
إنذار مشروط
ولفت سلام إلى أن هذا الإنذار كان مشروطاً، إذ قال الجيش الإسرائيلي إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا أطلق حزب الله صواريخ أو مسيرات باتجاه المستوطنات الشمالية. وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
حصيلة الضحايا
وتشير الإحصاءات الأولية إلى سقوط أكثر من 35 شهيداً نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدناً وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، وسط دعوات دولية لضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتؤكد الحكومة اللبنانية أن تثبيت وقف إطلاق النار هو أولوية قصوى، خاصة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تهدد استقرار البلاد. وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، التي قد تحدد مسار العلاقة بين البلدين في المرحلة المقبلة.



