أقرت الحكومة الإثيوبية بوجود تحديات ومعارضة واجهت الانتخابات العامة السابعة في البلاد، والتي من المتوقع إعلان نتائجها الرسمية في 11 يونيو، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات من قوى معارضة وصفت العملية الانتخابية بأنها غير نزيهة.
الحكومة الإثيوبية تعلن نجاح الانتخابات رغم الصعوبات
وقالت الحكومة الإثيوبية في بيان رسمي إن الانتخابات جرت بمشاركة ملايين المواطنين، ووصفتها بأنها تجربة ديمقراطية سلمية وتاريخية، مؤكدة نجاح العملية الانتخابية رغم ما واجهته من عقبات. كما أشار البيان إلى وجود تحديات ومعارضة أثرت على سير الاقتراع في بعض المناطق، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة تلك التحديات.
معارضة تصف الانتخابات الإثيوبية بـ "المسرحية"
في المقابل، رفضت جبهة أورومو المعارضة نتائج العملية الانتخابية، ووصفتها بأنها "مسرحية سياسية"، مؤكدة أن الانتخابات لم تعكس إرادة الشعب. وأعلنت الجبهة فرض قيود على التنقل داخل إقليم أوروميا حتى الرابع من يونيو، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعطيل ما تعتبره عملية انتخابية مفروضة بالقوة، مع منع حركة المركبات والتجارة في عدد من المناطق.
تعطيل جزئي في مراكز الاقتراع الإثيوبية
وأوضح رئيس هيئة الانتخابات أن عددًا من مراكز الاقتراع لم يتم فتحها بسبب مشكلات أمنية، فيما توقفت العملية في مراكز أخرى دون تقديم تفاصيل إضافية. كما شملت الانتخابات معظم أنحاء البلاد، لكنها لم تُجرَ في إقليم تيغراي بسبب استمرار التوترات بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية هناك.
اتهامات باضطرابات أمنية في بعض الأقاليم الإثيوبية
وأشار محللون إلى أن العملية الانتخابية واجهت اضطرابات محدودة في بعض مناطق إقليمي أوروميا وأمهرة، نتيجة نشاط جماعات مسلحة، الأمر الذي أدى إلى منع التصويت في بعض المراكز. في المقابل، يرى مقربون من الحكومة أن الانتخابات جرت بسلاسة في معظم المناطق، واعتبروها خطوة في مسار ديمقراطي رغم التحديات الأمنية.
آبي أحمد أمام مرحلة سياسية حساسة
ومن المتوقع أن يحقق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وحزبه "الازدهار" نتائج قوية في هذه الانتخابات، بعد فوز كبير في انتخابات 2021، في ظل ضعف وتشرذم المعارضة. ويرى خبراء أن المرحلة المقبلة ستحدد قدرة الحكومة على تحويل النتائج الانتخابية إلى استقرار سياسي، أو الدخول في مسار تفاوضي أوسع مع المعارضة والقوى المسلحة، بما يضمن معالجة الانقسامات الداخلية وبناء توافق وطني شامل.



