وزير الخارجية يلتقي رئيسة وزراء اليابان ويسلمها رسالة خطية من الرئيس السيسي
وزير الخارجية يلتقي رئيسة وزراء اليابان ويسلمها رسالة خطية

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء الموافق الثالث من يونيو، بالسيدة ساناي تاكاييتشي، رئيسة وزراء اليابان، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

رسالة خطية من الرئيس السيسي

نقل الوزير عبد العاطي خلال اللقاء تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيسة وزراء اليابان، كما سلمها رسالة خطية من فخامته تتناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة. وأشاد الوزير بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية اليابانية في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها في أبريل عام 2023، مشيراً إلى المستويات المتقدمة التي بلغتها علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين، ومعرباً عن التطلع لمواصلة الارتقاء بمختلف آليات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية في المرحلة القادمة.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر توفر حلولاً استراتيجية للشركات اليابانية التي تسعى إلى تنويع مراكز الإنتاج وسلاسل الإمداد الخاصة بها، خاصة في ظل التحديات والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية. واستعرض الوزير التقدم الذي أحرزته مصر في تحسين بيئة ومناخ الاستثمار بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، معرباً عن التطلع إلى دعم رئيسة الوزراء والحكومة اليابانية للجهود المصرية الرامية إلى تشجيع مجتمع الأعمال الياباني على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التعاون في المجالات الصناعية والتكنولوجية

فيما يخص المجالات الصناعية والتكنولوجية، أكد وزير الخارجية على أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية لدعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر، بالإضافة إلى توسيع مجالات التعاون في الابتكار والبحث العلمي والتحول الرقمي. كما شدد الوزير على أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها بوابة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، نظراً لما تتمتع به من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع تلك الأسواق. وفي هذا السياق، أعرب عن التطلع لإنشاء منطقة صناعية يابانية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يتيح للشركات اليابانية الاستفادة من الحوافز الاستثمارية والجمركية المباشرة وغير المباشرة التي توفرها المنطقة للمستثمرين الأجانب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الشراكة التنموية والمشروعات المشتركة

أضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية أكد على أهمية الشراكة التنموية المتميزة بين البلدين، معرباً عن التطلع لمواصلة البناء على الإنجازات المشتركة المحققة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والنقل والطاقة والتنمية المستدامة. وأشار إلى أهمية استمرار التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، من بينها مشروع دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ومشروعات التعليم الفني والتدريب المهني، بما يسهم في نقل الخبرات اليابانية وتعزيز التنمية البشرية في مصر.

التعاون الثلاثي والمنتدى الأفريقي

تناول الوزير عبد العاطي أيضاً فرص التعاون الثلاثي بين مصر واليابان والدول الأفريقية، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة. كما استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية، ودعا الجانب الياباني للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.

تبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية

شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، ووقف الحرب في المنطقة. كما أطلع رئيسة الوزراء على الرؤية المصرية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك المستجدات في قطاع غزة والسودان ومنطقة القرن الأفريقي.

تقدير ياباني للجهود المصرية

من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء عن تقديرها البالغ لعمق العلاقات المصرية اليابانية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصها على تطويرها في المجالات المختلفة. كما ثمنت الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.