أكد إيفان بوشاروف، مدير برنامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، وجود فجوة ثقة عميقة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران ترى نفسها في موقع قوة بعد المرحلة الأخيرة من الصراع الإقليمي.
انعدام الثقة المتبادل
وقال بوشاروف، في مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إن الحديث عن اختراقات أو تحولات إيجابية في العلاقات بين البلدين ليس جديداً، بل تكرر خلال جولات تفاوض سابقة، بما في ذلك المباحثات المرتبطة بالاتفاق النووي، دون أن يفضي بالضرورة إلى نتائج نهائية. وأضاف أن العقبة الرئيسية تتمثل في انعدام الثقة المتبادل، إذ لا تثق إيران بالولايات المتحدة، بينما ترى نفسها في موقع قوة بعد المرحلة الأخيرة من الصراع.
المطالب الأمريكية
ولفت المسؤول الروسي إلى أن الحد الأدنى من المطالب الأمريكية يُنظر إليه في طهران على أنه تنازل غير مقبول، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية سريعة محدودة. وأوضح أن كلا الجانبين لا يزال متمسكاً بمطالبه الأساسية، مع استمرار التلويح بالخيار العسكري، مما يعقد فرص الحل، في وقت تمتلك فيه الأطراف أدوات متعددة لمواصلة الضغط المتبادل.
الحكم على مسار المفاوضات
وأكد بوشاروف أن الحكم على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن يجب أن ينتظر إعلان اتفاق رسمي ونهائي، مشيراً إلى أن الأجواء الحالية لا تبشر بتحقيق تقدم سريع. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات مستمرة بين البلدين، وسط جهود دولية لتهدئة الأوضاع في المنطقة.



