أكد خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تعكس مسعى واضحًا لفرض وقائع ميدانية جديدة في عدة ساحات إقليمية، تشمل جنوب لبنان وقطاع غزة ومناطق في سوريا، من خلال توسيع نطاق السيطرة العسكرية والتقدم الميداني في مناطق حساسة.
التوسع العسكري تحت ذرائع أمنية
وأوضح البرديسي، في مقابلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إسرائيل تستغل الأوضاع الإقليمية القائمة لتبرير عمليات التوغل والسيطرة على مساحات إضافية من الأراضي، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يتكرر في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، وكذلك في مناطق الجولان السوري، تحت شعارات أمنية واستراتيجية.
وأضاف أن ما يحدث لا يمكن فصله عن محاولة إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للصراع في المنطقة، عبر ترسيخ وجود عسكري طويل الأمد في مناطق ذات أهمية استراتيجية، رغم التطور التكنولوجي في أدوات الحرب الحديثة.
تشابك ملفات المقاومة في المنطقة
وأشار البرديسي إلى أن إسرائيل تسعى، بدعم أمريكي، إلى فصل ملفات الصراع في لبنان وغزة وإيران عن بعضها، بينما تعمل إيران وحلفاؤها على إبقاء هذه الملفات مترابطة ضمن إطار واحد، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
ولفت إلى أن الحديث عن تخلي إيران عن حلفائها، مثل حزب الله، لا يعكس الواقع، مشيرًا إلى استمرار الترابط بين الساحات المختلفة، رغم محاولات فرض مناطق عازلة أو تجريبية في الجنوب اللبناني.
وأكد على أن التجارب السابقة في لبنان أظهرت عدم التزام إسرائيل الكامل باتفاقات وقف إطلاق النار، مستشهدًا بوقائع انتهاكات ميدانية متكررة، وهو ما يعزز الشكوك حول جدوى الترتيبات الأمنية الحالية في الجنوب اللبناني.



