قال إريك براون، المحلل الاستراتيجي في الحزب الجمهوري الأمريكي، إن الإدارة الأمريكية كانت تملك فرصة حقيقية لتحويل التهدئة الحالية بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق دائم وشامل، لكنها لم تستغلها بالشكل المطلوب. وأضاف براون، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التعقيد الراهن يتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق داخل الجنوب اللبناني، إلى جانب وجود شريط واسع تسيطر عليه إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، متسائلاً عن سبب عدم التحرك نحو اتفاق شبه دائم ينهي الأزمة بصورة أوسع.
سلاح حزب الله محور الخلاف
وأوضح براون أن المطالبة بنزع سلاح حزب الله لا تقتصر على إسرائيل فحسب، بل تستند أيضاً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. واعتبر أن غالبية الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية يفضلون وجود بيئة خالية من الميليشيات المسلحة، وهو ما يعزز ضرورة معالجة هذا الملف. وأشار إلى أن القوى المرتبطة بإيران داخل لبنان تسهم، من وجهة النظر الأمريكية، في زعزعة الاستقرار على الحدود، مما يجعل ملف حزب الله حاضراً بقوة في أي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية.
ارتباط مباشر بإيران
وأكد المحلل أن أي صعوبة تتعلق بتنفيذ إسرائيل لبنود الاتفاق تبقى مرتبطة بصورة مباشرة بإيران، باعتبارها الداعم الرئيسي لحزب الله. وأوضح أن واشنطن تنظر إلى النفوذ الإيراني في المنطقة باعتباره عنصراً أساسياً في استمرار التوترات الأمنية. وأشار إلى أن الوصول إلى حل شامل يتطلب معالجة الملفات المرتبطة بالدور الإيراني في المنطقة، بالتوازي مع تنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، بما يضمن استقرار الحدود ومنع تجدد التصعيد العسكري. وأضاف براون أن الإدارة الأمريكية كان بإمكانها استغلال الأوضاع الحالية للدفع بالاتفاق اللبناني الإسرائيلي إلى مرحلة أبعد من مجرد وقف إطلاق النار، لكنها لم تفعل ذلك بسبب التعقيدات المرتبطة بالاحتلال ووجود حزب الله.



