تسعة خطابات سياسية غيرت وجه مصر في تاريخها الحديث
تسعة خطابات سياسية غيرت وجه مصر الحديث

في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، برزت مجموعة من البيانات والخطابات السياسية التي يمكن وصفها بالفارقة والمفصلية في مصير أمة شاء لها قدرها أن تكون محط اهتمام العالم. يستعرض الكاتب أشرف غريب تسعة من هذه الخطابات التي غيرت وجه مصر.

الخطاب الأول: إلغاء معاهدة 1936

في الثامن من أكتوبر 1951، ألقى زعيم الأمة مصطفى النحاس، رئيس الوزراء المصري، خطاباً أمام البرلمان أعلن فيه إلغاء معاهدة 1936 التي كانت مصر قد أبرمتها مع المحتل الإنجليزي. وبموجب هذا الإلغاء، بدأت مرحلة الكفاح المسلح ضد القوات البريطانية في منطقة قناة السويس، والتي كانت المقدمة الفعلية لقيام ثورة الثالث والعشرين من يوليو 1952.

الخطاب الثاني: بيان ثورة يوليو

في صباح يوم الثورة، شهد ستوديو الهواء بمبنى الإذاعة القديم بالشريفين قيام البكباشي محمد أنور السادات بتلاوة بيان حركة الضباط الأحرار، الذي صاغه الضابط جمال حماد. أعلن البيان تطهير أنفسهم داخل الجيش، وتولى أمرهم رجال يثقون بهم، إيذاناً بإعلان قيام الثورة المصرية التي غيرت وجه مصر والمنطقة العربية والعالم أجمع، في زمن الحرب الباردة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الخطاب الثالث: تأميم قناة السويس

في مساء السادس والعشرين من يوليو 1956، ألقى الرئيس عبدالناصر خطاباً في المنشية بالإسكندرية، أعلن فيه قرار رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس. وما تلا ذلك من أحداث قادت البلاد إلى حرب العدوان الثلاثي وانتصار مصر سياسياً على كل الطامعين.

الخطاب الرابع: خطاب التنحي 1967

في مساء التاسع من يونيو 1967، ألقى عبدالناصر كلمة اعترف فيها بالهزيمة التي أسماها النكسة، بناء على نصيحة صديقه المقرب محمد حسنين هيكل، وأعلن قراره المفاجئ بالتنحي تماماً ونهائياً عن أي منصب سياسي. لكن القرار لم يصمد طويلاً أمام تدافع الناس في الشوارع رفضاً للهزيمة والتنحي.

الخطاب الخامس: وفاة عبدالناصر

في مساء الثامن والعشرين من سبتمبر 1970، ألقى نائب الرئيس أنور السادات كلمة قصيرة يعلن فيها وفاة عبدالناصر بعد أزمة قلبية، لتبدأ مرحلة مهمة أخرى في تاريخ مصر المعاصر.

الخطاب السادس: خطاب النصر 1973

في السادس عشر من أكتوبر 1973، ألقى الرئيس السادات خطاب النصر أمام مجلس الشعب، رفع فيه رأس مصر والأمة العربية كلها، بعد أن استعادت القوات المسلحة هيبتها وكرامتها بعد هزيمة 1967.

الخطاب السابع: خطاب السلام 1977

في التاسع عشر من نوفمبر 1977، ألقى السادات خطابه الشهير أمام الكنيست الإسرائيلي، حيث قال إنه لا سلام ولا تعايش حقيقي إلا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة، وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وهو الخطاب الذي قاد مصر إلى معاهدة السلام واستعادة سيناء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الخطاب الثامن: تنحي مبارك 2011

في الحادي عشر من فبراير 2011، ألقى نائب الرئيس عمر سليمان كلمة قصيرة يعلن فيها قرار مبارك بالتخلي عن السلطة وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد، لتدخل مصر فترة اضطراب سياسي حتى ثورة 30 يونيو 2013.

الخطاب التاسع: خارطة الطريق 2013

في الثالث من يوليو 2013، أعلن الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، خارطة الطريق التي خلصت مصر من حكم الإخوان وقادت البلاد إلى سنوات الأمان والاستقرار.

ويختتم الكاتب بتقييمه لأكثر الخطابات جرأة، شجاعة، وحزناً، مشيراً إلى أن خطاب السادات في الكنيست كان الأكثر جرأة، وخطاب السيسي في 2013 كان الأكثر شجاعة، وخطاب التنحي في 1967 كان الأشد حزناً.