تتجه الأنظار إلى التحركات الدبلوماسية الباكستانية في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع تمسك طهران بإدراج الملف اللبناني ضمن أي تفاهم محتمل مع واشنطن، وسط مؤشرات على تعثر المفاوضات وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
تحركات باكستانية تربط طهران وبيروت
وفي إطار المساعي السياسية الجارية، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، بالتزامن مع زيارة يقوم بها قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى باكستان، في خطوة تعكس تصاعد ارتباط الملف اللبناني بمسار التفاوض الإيراني–الأمريكي. وتأتي هذه التحركات بعد تعثر الهدنة المشروطة التي أعلنتها واشنطن عقب لقاء جمع موفدين لبنانيين وإسرائيليين.
حزب الله يرفض الهدنة المشروطة
وكان المقترح الأمريكي ينص على وقف إطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب مقاتليه من المناطق الحدودية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب البلاد. لكن الحزب رفض المبادرة، مؤكدًا تمسكه بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية قبل الدخول في أي ترتيبات أمنية جديدة.
طهران تشترط الإفراج عن الأموال المجمدة
وفي طهران، بدت الأجواء أكثر تشاؤمًا بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع واشنطن، بعدما أكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي أن أي اتفاق يبقى مرهونًا بموافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. وقال رضائي، في مقابلة مع شبكة CNN، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، محذرًا من احتمال توسع الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج.
تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران
وفي الوقت الذي أكد فيه ترامب أن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد للغاية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات لم تحقق أي تقدم ملموس حتى الآن. ويعكس هذا التباين استمرار الفجوة بين الطرفين بشأن ملفات رئيسية، أبرزها الأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل الوضع في لبنان، ومسار التهدئة الإقليمية.



