أكد محمد سعيد الرز، الكاتب السياسي، أن التطورات الميدانية في لبنان شهدت تصعيدًا سريعًا عقب انتهاء اجتماع التفاوض بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والإعلان عن البيان الثلاثي الصادر عنه. وأوضح الرز أن حزب الله صعّد من وتيرة المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بصورة كبيرة، معتبرًا أن هذا التطور جاء في سياق متغيرات سياسية أعقبت الاجتماع.
رفض إيران للتفاهمات
أضاف الرز، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران لم تبدِ قبولًا بما صدر عن الاجتماع الثلاثي، كما لم توافق على الاتصالات التي جرت في أعقابه، والتي تحدثت عن تفاهمات تتعلق بوقف إطلاق النار وإجراءات أخرى كان من المقرر تنفيذها في مرحلة لاحقة. وأشار إلى أن الموقف الإيراني كان حاسمًا في رفض تلك التفاهمات.
تحولات مفاجئة في مسار التهدئة
وأوضح الكاتب السياسي أن الأجواء السابقة كانت تشير إلى وجود اتصالات ومؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لافتًا إلى تصريحات صدرت في هذا السياق من مسؤولين لبنانيين، من بينهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بشأن وجود تفاهمات قائمة. وأكد أن المشهد تغير بصورة مفاجئة، مع صدور مواقف من الحرس الثوري الإيراني برفض تلك التفاهمات، تبعتها تطورات وصفها بالدراماتيكية، إلى جانب مواقف تصعيدية صدرت عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مما انعكس على مسار الأحداث في لبنان.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مساعٍ دولية لتهدئة الأوضاع وضمان عدم انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة. ويبدو أن الموقف الإيراني الرافض للتفاهمات قد أعاد خلط الأوراق، مما دفع حزب الله إلى تصعيد عملياته العسكرية في جنوب لبنان، في محاولة لفرض معادلات جديدة على الأرض.



