أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه لن يرفع التجميد عن الأصول الإيرانية أو أي عقوبات مسبقة ضمن أي اتفاق محتمل مع إيران. جاء ذلك في تصريحات له خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، حيث شدد على أن سياسة الضغط الأقصى التي اتبعها خلال ولايته كانت فعالة ويجب الحفاظ عليها.
موقف ترامب من الاتفاق النووي
قال ترامب إنه لا يدعم العودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015، معتبراً أنه كان سيئاً للغاية. وأضاف: "لن أرفع التجميد عن الأصول الإيرانية أو أي عقوبات مسبقة ضمن أي اتفاق. إيران يجب أن تلتزم بشروط صارمة قبل أي تخفيف للعقوبات".
انتقادات لإدارة بايدن
وجه ترامب انتقادات حادة للإدارة الأمريكية الحالية برئاسة جو بايدن، متهمًا إياها بالضعف في التعامل مع إيران. وقال: "إدارة بايدن تظهر ضعفًا كبيرًا، وهذا يشجع إيران على التصعيد. نحن بحاجة إلى قوة حازمة".
وأشار ترامب إلى أن إيران تستفيد من تخفيف العقوبات لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعمها للجماعات المسلحة.
ردود فعل إيرانية
في المقابل، ردت إيران على تصريحات ترامب عبر تصريحات لمسؤولين إيرانيين، حيث أكدوا أن بلادهم لن تقبل بأي شروط مسبقة أو مساس ببرنامجها الصاروخي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "إيران لن تتفاوض تحت الضغط، ولن نتراجع عن حقوقنا المشروعة".
تأثير على المفاوضات الجارية
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فيينا حالة من الجمود، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن عدم المرونة. ويرى مراقبون أن موقف ترامب قد يعقد جهود إدارة بايدن لإحياء الاتفاق النووي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.
ويبدو أن ترامب يحاول استخدام قضية إيران كأداة انتخابية، حيث يسعى لحشد قاعدة داعميه من خلال إظهار موقف متشدد تجاه طهران. لكن محللين يرون أن أي اتفاق مستقبلي سيواجه تحديات كبيرة سواء من داخل إيران أو من المعارضة الجمهورية في واشنطن.



