أكد محمد صلاح، الباحث في الشؤون الآسيوية من دبي، أن العلاقة بين كوريا الشمالية والصين قديمة جدًا، وأن النظر إليها يأتي في هذا التوقيت في ظل متغيرات سياسية معقدة، منها تطوير كوريا الشمالية لقدراتها النووية وتعميق علاقاتها العسكرية مع روسيا ومشاركتها في الحرب الأوكرانية، بالإضافة إلى التعديلات الدستورية التي تعزز الانقسام الكوري.
دلالات الزيارة
وأشار صلاح، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن زيارة الرئيس الصيني لكوريا الشمالية جاءت في هذا التوقيت لتؤكد أن العلاقات لا تزال قوية، خاصة وأن الزيارة تتزامن مع الذكرى الخامسة والستين لمعاهدة الصداقة بين البلدين.
وأوضح الباحث أن الصين تريد إعادة كوريا الشمالية إلى حظيرتها، في ظل رغبة بيونغ يانغ في الحصول على الاستقلال الاستراتيجي من خلال تعاونها مع روسيا، التي قدمت لها المساعدة على المستوى العسكري وفيما يخص العقوبات الدولية.
توقيت مهم
وتابع صلاح قائلاً: "زيارة الرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية جاءت في توقيت مهم للغاية، وتبحث الصين من خلالها عودة كوريا الشمالية إلى حاضنتها".
وتأتي هذه الزيارة في ظل توترات إقليمية ودولية متزايدة، حيث تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها في شبه الجزيرة الكورية، في وقت تتجه فيه كوريا الشمالية نحو تعزيز علاقاتها مع روسيا، مما قد يغير موازين القوى في المنطقة.
وتعكس الزيارة أيضًا رغبة بكين في الحفاظ على الاستقرار في جوارها، خاصة مع استمرار الأزمة الأوكرانية وتداعياتها على النظام الدولي، وأيضًا في ظل التحديات النووية الكورية الشمالية التي تثير قلق المجتمع الدولي.



