قال الدكتور فادي حيلاني، الباحث في العلاقات الدولية، إن اللغة التي تستعملها القيادة المركزية الأمريكية في وصف الضربات بأنها دفاع عن النفس، إلى جانب طبيعة هذه الضربات التي استهدفت بنك أهداف محدود في منطقة محددة من جنوب إيران، تؤكد أن هناك خيطًا رفيعًا لا يزال الطرفان الأمريكي والإيراني يحاولان الحفاظ عليه من خلال قنوات دبلوماسية معينة وتبادل الرسائل.
مخاطر التصعيد
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الطرفين قريبان جدًا من الوصول إلى مرحلة قد تنقطع فيها قنوات التواصل ويتجهان إلى مواجهات مفتوحة. وأوضح أن الولايات المتحدة تريد من هذه الضربة إرسال رسالة عسكرية مفادها أن الوقت قد حان لتقديم التنازلات وإبداء المرونة في المفاوضات والوصول إلى حل دبلوماسي.
المواجهة المفتوحة وتداعياتها
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية في واشنطن لا ترغب، على الأقل في الوقت الحالي، في العودة إلى مواجهة مفتوحة. وتابع أن المواجهة المفتوحة تعني اتساع بنك الأهداف وشدة الضربات، وهو ما سيستدعي بالضرورة ردًا إيرانيًا ذا كثافة عالية، وعندها سيصبح الحديث بمنطق عسكري أكثر منه بمنطق دبلوماسي وسياسي.
استمرار القنوات الدبلوماسية
وأكد حيلاني أنه رغم عدم وجود أفق دبلوماسي واضح حاليًا، فإن القنوات الدبلوماسية لا تزال تحاول الحفاظ على تبادل الرسائل بين الطرفين. وأشار إلى أن هناك قنوات متعددة تتواصل بشكل مستمر لمنع أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى مواجهة شاملة.



