قال أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن تقييم نتائج العملية الأمريكية ضد إيران لا يجب أن يقتصر على أبعادها العسكرية المباشرة، بل ينبغي النظر إليها في إطار المنافسة الاستراتيجية الأوسع بين الولايات المتحدة والصين. وأشار إلى أن تداعياتها الاقتصادية ستحدد ما إذا كانت واشنطن نجحت في ممارسة ضغوط على بكين أم أنها تعرضت لاستنزاف غير مباشر.
ملف الطاقة أداة ضغط على الصين
أوضح سنجر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى ملف الطاقة باعتباره أحد أدوات التأثير في الاقتصاد الصيني. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط أو زيادة الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية قد يفرض أعباء إضافية على الصين، خاصة في ظل احتياجاتها المتزايدة للطاقة لدعم قطاعات حيوية مثل السيارات الكهربائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الحكم الحقيقي على نتائج هذه السياسات سيتضح من خلال المؤشرات الاقتصادية الصينية خلال عام 2026، وما إذا كانت ستشهد تباطؤًا في النمو أو تراجعًا في الاستثمارات.
أبعاد الصراع الإيراني الأمريكي
أشار خبير السياسات الدولية إلى أن الصراع الأمريكي الإيراني يحمل في جوهره أبعادًا تتعلق بالتنافس الأمريكي الصيني على النفوذ ومناطق التأثير الدولية. وأكد أن القوى الكبرى غالبًا ما تنقل صراعاتها إلى مناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، مما يجعل الشرق الأوسط ساحة رئيسية لهذه التنافسات.
الشرق الأوسط ساحة للصراعات الدولية
لفت سنجر إلى أن منطقة الشرق الأوسط تبقى من أكثر المناطق تأثرًا بهذه التنافسات بسبب موقعها الجيوسياسي وامتلاكها لمصادر الطاقة الرئيسية التي تعتمد عليها الاقتصادات الكبرى. وأوضح أن دول المنطقة كثيرًا ما تتحمل تكلفة الصراعات بين القوى الكبرى، مبينًا أن التنافس الدولي على النفوذ، إلى جانب التعقيدات السياسية والعقائدية القائمة في الشرق الأوسط، يسهم في زيادة حدة التوترات واستمرار بؤر النزاع في المنطقة، ما يجعلها ساحة رئيسية لتقاطعات المصالح الدولية.



