الشرع ينفي نية سوريا التدخل عسكرياً في لبنان ويؤكد أولوية وقف الحرب
الشرع: لا تدخل عسكري سوري في لبنان والأولوية لوقف الحرب

حسم الرئيس السوري أحمد الشرع، الجدل المتصاعد حول احتمالات انخراط سوريا عسكرياً في الحرب الدائرة على الساحة اللبنانية، مؤكداً أن ما يتم تداوله حول استعداد دمشق لإرسال قوات أو المشاركة في عمليات عسكرية داخل لبنان لا يعدو كونه "شائعات"، وأن موقف سوريا الحالي يركز على دعم جهود إنهاء الحرب، وتعزيز الاستقرار، وليس الانخراط في النزاع.

تصريحات الشرع حول الأولويات السورية

جاءت تصريحات الشرع، خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، حيث أوضح أن الأولويات السورية في المرحلة الراهنة تتعلق بمعالجة الملفات الإنسانية والأمنية الملحة، وفي مقدمتها قضية النازحين السوريين في لبنان. وأشار إلى أن ملف ترسيم الحدود بين البلدين لا يحتل حالياً موقعاً متقدماً على جدول الأعمال، مقارنة بملفات أكثر إلحاحاً، تتعلق بعودة ما يقارب 1.4 مليون نازح سوري، وإيجاد آليات مناسبة لضمان عودتهم بشكل آمن ومنظم.

الجدل حول تصريحات ترامب

تأتي هذه التصريحات، في أعقاب جدل أثارته تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث فيها عن رغبة الولايات المتحدة في توجيه ضربة قوية لحزب الله، مشيراً إلى احتمال طلب مساهمة سورية في هذا السياق. وفتحت تلك التصريحات، الباب، أمام تكهنات واسعة بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق في التطورات الجارية على الساحة اللبنانية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

موقف سوريا الرسمي

غير أن مصادر سورية رسمية أكدت- وفق ما نقلته وسائل إعلام عربية- أن دمشق لم تتلق أي طلب أمريكي رسمي يتعلق بالتدخل العسكري في لبنان. وأوضحت أن التصريحات الأمريكية تندرج ضمن الرسائل السياسية المرتبطة بالمفاوضات الإقليمية الجارية، ولا تعكس ترتيبات عملية أو تفاهمات قائمة بين الجانبين. وشدّدت المصادر على أن الموقف السوري تجاه حزب الله، واضح، ويتمثل في تشديد الرقابة على الحدود، ومكافحة عمليات التهريب، وتعزيز التنسيق الأمني مع السلطات اللبنانية، دون الانخراط في أي عمليات عسكرية مباشرة. كما استبعدت بصورة قاطعة، أي تحرك أحادي الجانب من قبل الجيش السوري داخل الأراضي اللبنانية.

التنسيق الأمني بين سوريا ولبنان

وفي إطار تعزيز التعاون الثنائي، عقد قائد قوات حرس الحدود السورية العميد حسن عبد الغني، اجتماعاً، مع مسؤول الارتباط في الجيش اللبناني العميد ميشال بطرس، جرى خلاله بحث آليات تطوير التنسيق الأمني، وضبط الحدود المشتركة، ومكافحة التهريب، بما يسهم في تعزيز الاستقرار على جانبي الحدود. من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية، أن لبنان بلد ذو سيادة، وأن أي دعم أو مساعدة سورية يجب أن يتم بالتنسيق الكامل مع المؤسسات الرسمية اللبنانية، مشددة على احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما سبق للرئيس الشرع أن أكد- خلال لقائه رئيس الحكومة اللبناني السابق نجيب ميقاتي- أن استقرار لبنان يشكل مصلحة مباشرة لسوريا، وأن دمشق تسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع بيروت تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعاون المشترك في مختلف المجالات.