تصعيد عسكري في جنوب لبنان: حزب الله يستهدف قوات الاحتلال الإسرائيلي
في تطور جديد على الساحة اللبنانية، أعلن حزب الله اللبناني، يوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026، عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة جنوب لبنان. وفقًا للبيان الصادر عن الحزب، تم استهداف القوات الإسرائيلية بصاروخ موجه في بلدة الطيبة، حيث تم تحقيق إصابة مباشرة في الهدف المحدد.
تفاصيل العمليات العسكرية والردود الإسرائيلية
إضافة إلى ذلك، كشف حزب الله عن استخدامه لطائرة مسيرة لاستهداف قوة إسرائيلية كانت متواجدة داخل منزل في مشروع الطيبة جنوبي لبنان، مما أدى إلى إصابة أخرى. هذه العمليات تأتي في سياق التصعيد المستمر بين الجانبين، وسط تصريحات متبادلة من القادة.
من جهته، زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل وجهت أقسى ضربة لسلاح حزب الله منذ عملية «البيجر»، مؤكدًا أن هذه الضربات تعتبر الأكبر التي يتعرض لها الحزب في الفترة الأخيرة. كما أشار إلى أن المعركة لم تنته بعد، مع التركيز على استمرار العمليات العسكرية لضمان إزالة ما وصفه بالتهديدات الاستراتيجية.
تداعيات إقليمية وتصريحات نتنياهو بشأن إيران
في تصريحات أوسع، ادعى نتنياهو أن إسرائيل حققت إنجازات هائلة في مواجهة إيران، زاعمًا أن طهران باتت في أضعف حالاتها. وأوضح أن هذا الضعف دفع إيران إلى الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، بما في ذلك الموافقة على فتح مضيق هرمز، مما يعكس – حسب زعمه – نجاح الضغوط العسكرية والسياسية عليها.
كما أكد نتنياهو على استهداف البرنامج النووي الإيراني، مدعيًا إلحاق أضرار كبيرة به، بالإضافة إلى استهداف علماء ومصانع مرتبطة بالصواريخ والصناعات العسكرية، مما أدى – وفقًا لادعاءاته – إلى إعادة إيران سنوات إلى الوراء في تطورها العسكري.
الوضع الإنساني في لبنان والعلاقات الدولية
على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الأربعاء، عن ارتفاع عدد الشهداء إلى 112 شخصًا، بالإضافة إلى 837 جريحًا، جراء الغارات الإسرائيلية التي شنتها القوات في ذلك اليوم. هذه الأرقام تسلط الضوء على التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري على المدنيين في المنطقة.
فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، نفى نتنياهو وجود أي توترات في علاقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين بلغت مستوى غير مسبوق، مع استمرار التواصل اليومي والتنسيق في إدارة الملفات الإقليمية.
استمرار العمليات ضد حزب الله واستهداف البنية الإيرانية
وشدد نتنياهو على أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان وحزب الله، مؤكدًا أن الحزب تلقى ضربة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وأن العمليات ضده ستستمر ضمن مسار منفصل عن التفاهمات مع إيران. كما أضاف أن إسرائيل استهدفت منشآت صناعية وعسكرية داخل إيران، بما في ذلك مصانع الصلب والصواريخ، إلى جانب البنية التحتية البحرية والجوية، في إطار ما وصفه بإضعاف قدرات النظام الإيراني.
هذه التطورات تبرز حالة التوتر المستمرة في المنطقة، مع تداخل الملفات اللبنانية والإيرانية في الصراع الإقليمي الأوسع، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.



