أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن وصف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصر والسعودية وتركيا وباكستان بأنها ركائز أساسية للاستقرار والأمن الإقليمي يعكس إدراك القيادة المصرية لطبيعة الدور الذي تضطلع به هذه الدول نظرا لامتلاكها علاقات مع مختلف أطراف النزاعات في الشرق الأوسط، بما يمكنها من تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة الخلافات ودعم الحلول السلمية.
دور مصر في التحالف الرباعي
وأضاف عاشور في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الدول تستثمر علاقاتها القوية لتعزيز مبادئ القانون الدولي وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، وهي ثوابت ترتكز عليها السياسة الخارجية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن انعقاد الاجتماع الرابع للمجموعة الرباعية في القاهرة يكتسب أهمية خاصة بسبب حساسية التوقيت، إذ يناقش احتمالات فشل الاتفاق مع إيران وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على أمن المنطقة بالتوازي مع الدفع نحو التسوية السلمية بين واشنطن وطهران.
تحديات الاتفاق مع إيران وموقف إسرائيل
وواصل أن إسرائيل تمثل الطرف الأكثر حرصا على إفشال هذا الاتفاق، في حين تحاول إيران التذرع بعدم الالتزام في بعض الملفات، ومنها مضيق هرمز، الذي يعد عاملا مؤثرا في الاقتصادين الإقليمي والدولي. ولفت إلى أن إسرائيل استغلت انشغال العالم بالأزمة الإيرانية لتوسيع النشاط الاستيطاني في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، واتخذت خطوات تجعل الحديث عن حل الدولتين أكثر صعوبة، وهو ما دفع مصر إلى التحذير من تداعيات هذه السياسات على استقرار الشرق الأوسط.
تداعيات الاستيطان على حل الدولتين
وأكد عاشور أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وجنوب لبنان يقوض فرص السلام ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وأوضح أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لحث الأطراف الدولية على الضغط لوقف هذه الأنشطة، مع التركيز على أهمية الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لحل النزاعات.



