هدوء حذر يخيم على جنوب لبنان بعد القرار الإسرائيلي
أفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن الساحة اللبنانية تشهد هدوءاً حذراً على مختلف الجبهات، في مؤشر أولي على دخول القرار الإسرائيلي بوقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان حيز التنفيذ. وأوضح أن الساعات الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي الذي كان قد تصاعد بشكل كبير خلال اليومين الماضيين.
تراجع النشاط الجوي الإسرائيلي
وأضاف سنجاب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي همام مجاهد على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الطائرات المسيرة الإسرائيلية غادرت أجواء العاصمة اللبنانية بيروت بعد تحليق مكثف وعلى ارتفاعات منخفضة في مختلف مناطق العاصمة. وأشار إلى اختفاء الأصوات المعروفة لهذه المسيرات من بيروت وعدد واسع من المناطق اللبنانية، بما في ذلك مدينة صيدا ومناطق عديدة في الجنوب اللبناني.
توقف الغارات بعد تصعيد عنيف
وأكد المراسل أن الغارات الإسرائيلية توقفت بعد موجة تصعيد واسعة، نفذ خلالها جيش الاحتلال أكثر من 300 غارة على الأراضي اللبنانية خلال يومي أمس واليوم، مما أسفر عن سقوط أكثر من 100 شهيد وإصابة ما يزيد على 200 شخص، وفق المعطيات المتوافرة، وذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
توقف العمليات البرية
وأشار سنجاب إلى أن العمليات البرية التي كان جيش الاحتلال يسعى من خلالها إلى توسيع نطاق تحركاته العسكرية في الجنوب اللبناني، ولا سيما باتجاه مناطق كفرا وياطر ومرتفعات علي الطاهر، توقفت هي الأخرى بالتزامن مع قرار وقف العمليات العسكرية، مما يعزز المؤشرات على وجود تغيير في قواعد الاشتباك خلال الساعات الأخيرة.
بيان حزب الله: انتهاكات أم استئناف للحرب؟
وأضاف المراسل أن «حزب الله» أصدر بياناً قبل قليل اعتبر فيه أن ما نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين لا يمكن وصفه بأنه مجرد انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، بل يمثل استئنافاً للحرب بصورة فعلية، في إشارة إلى حجم العمليات العسكرية التي شهدتها الساحة اللبنانية خلال الفترة الأخيرة.
ترقب المشهد الميداني
وأكد سنجاب أن المشهد الميداني لا يزال يخضع للمتابعة الدقيقة، في ظل ترقب لما إذا كان الهدوء الحالي سيتحول إلى تثبيت فعلي لوقف إطلاق النار أم أنه مجرد تهدئة مؤقتة قد تتغير مع تطورات الساعات المقبلة، خاصة مع استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل بعض المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان.



