خبيرة شأن صيني تكشف مستقبل العلاقات الصينية الإيرانية بعد الاتفاق مع أمريكا
خبيرة شأن صيني: مستقبل العلاقات مع إيران بعد الاتفاق الأمريكي

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة بالشأن الصيني، عن مستقبل العلاقات بين الصين وإيران بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني بوساطة باكستان. وأوضحت أن بكين تتبنى نهجًا براغماتيًّا في التعامل مع طهران ضمن مرحلة ما بعد الحرب، مع سعيها للموازنة بين مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية مع إيران، والتي تشمل إمدادات النفط المخفضة وحماية علاقاتها الأوسع مع الولايات المتحدة والاقتصادات الخليجية المنافسة في المنطقة العالمية.

تزايد نفوذ الحرس الثوري الإيراني

أكدت حلمي في تصريح لـ«فيتو» أنه في مرحلة ما بعد الصراع وأزمة مضيق هرمز، ومع تصاعد نفوذ مؤسسات إيرانية مثل الحرس الثوري الإيراني داخل مراكز صنع القرار في إيران، تقوم الدوائر الإستراتيجية في بكين حاليًا بتقييم إمكانية توسيع قنوات التواصل لتشمل هذه المؤسسات، بهدف بناء علاقات أكثر استقرارًا مع مراكز القوة الفعلية في طهران. وترى مراكز الفكر والاستخبارات الصينية أن الحرس الثوري الإيراني يمثل قوة أمر واقع ومحورًا مركزيًا في صنع القرار بطهران بشكل متزايد في المرحلة الحالية.

الإستراتيجية الصينية بعد الحرب

أوضحت الخبيرة أن الإستراتيجية الصينية في مرحلة ما بعد الحرب تعتمد على دمج الحرس الثوري الإيراني كشريك رئيسي ومخاطب لحماية المصالح الاقتصادية لبكين، مع تأمين إمدادات النفط وتنفيذ خطة التعاون الشامل بين الصين وإيران بقيمة تصل إلى أربعمائة مليار دولار. كما تسعى طهران إلى تعزيز دور بكين سياسيًا واقتصاديًا أكبر في الشرق الأوسط ما بعد الحرب، وتعكس سياسة التوازن الصيني استمرار الدعم الاقتصادي غير المباشر والنفطي لإيران للتحايل على العقوبات الأمريكية، مع استمرار دور بكين في دعم الاستقرار في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إيران شريان الحياة الاقتصادي للصين

تشير التحليلات إلى أن مستقبل العلاقات بين الصين وإيران، خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني بوساطة باكستان، سيظل قويًا ومتماسكًا لعدة اعتبارات. إذ تعد إيران شريان الحياة الاقتصادي للصين، وتبقى بكين أكبر مستورد للنفط الإيراني، وتلعب دورًا مركزيًا في مساعدة طهران على تجاوز الضغوط والعقوبات الاقتصادية عبر دعمها في الالتفاف على القيود ودمجها ضمن تحالفات دولية مثل البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي. كما تعزز الشراكة الإستراتيجية بينهما جهود تقويض النظام الأحادي القطبية، وتواصل الصين استثماراتها في مرحلة ما بعد الحرب في إيران، مع رفض بكين للعقوبات الغربية والأمريكية ضد إيران والشركات الصينية المستثمرة والمتعاملة معها في المرحلة القادمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي