خيبات أمل متبادلة في قمة الناتو
أكد الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن ما يحدث خلال اجتماعات حلف شمال الأطلسي في أنقرة يأتي نتيجة للتطورات والمناقشات التي شهدتها الأشهر الماضية. وأوضح أن العنوان الأبرز للقمة هو تبادل خيبات الأمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه في الناتو، خاصة الشركاء الأوروبيين.
صفقات السلاح تكشف تناقض المواقف
أضاف بكور خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن الأوروبيين يشعرون بخيبة أمل نتيجة انتقادات ترامب المتواصلة للحلف وعدم مشاورتهم في بعض الملفات، إضافة إلى موقفه الأقرب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. وأشار إلى وجود صفقات سلاح تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، واتفاقات ثنائية بين دول عدة، إلى جانب شراكات صناعية عسكرية بين شركات أمريكية وأوروبية.
وتابع بكور أن هناك حالة من التناقض بين التصريحات والمصالح؛ فرغم الانتقادات المتبادلة، تستمر الاتفاقات العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي. وأكد أن المستفيد الرئيسي من هذه التطورات هي تركيا، التي لم تقدم نفسها طرفاً تابعاً لأي من الأطراف المتصارعة، وأصبحت قوة صناعية وعسكرية.
التصعيد مع إيران لا يرتبط بتوقيت القمة
أشار بكور إلى عدم وجود علاقة بين توقيت إعادة ضرب إيران واشتعال المنطقة وبين انعقاد قمة الناتو في أنقرة، مؤكداً أن إيران هي من بدأت التصعيد. وأوضح أن التطورات الأخيرة جاءت بعد استهدافها سفناً قطرية وسعودية، رغم أن قطر كانت من الأطراف التي توسطت لوقف مواجهة عسكرية سابقة.
وأوضح بكور أن الحديث عن عودة الهدوء الاقتصادي بعد فتح مضيق هرمز لا يعكس الواقع، مشيراً إلى أن المنطقة ما زالت تعيش أجواء مواجهات قد تتجدد في أي لحظة.



