قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المنطقة تمر بلحظة فارقة فيما يتعلق بشكل المشروع العربي، مشيرًا إلى أن الأولوية هي تعزيز المشروع العربي مع إمكانية التنسيق الإقليمي، لكن بشرط وجود مشروع عربي يعتمد على الموارد الذاتية بعيدًا عن أي مظلة أجنبية للترتيبات الأمنية أو الحماية.
التحديات الراهنة تتطلب رؤية عربية مستقلة
وأضاف سلامة، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن فكرة القواعد الأمريكية في الخليج لم تضمن الأمن ولم تحقق الاستقرار، بل على العكس فتحت مجالًا مستدامًا للصراع. وأكد أن التحديات الراهنة تتطلب رؤية عربية مستقلة للتعامل معها.
وأشار إلى أن تداعيات التفاهمات الإيرانية الأمريكية ومحاولات إسرائيل فرض الهيمنة تضع المنطقة أمام مشروعين يؤثران سلبًا على أي مشروع عربي تسعى إليه الكتلة العربية.
التكامل العربي أساس أي ترتيبات أمنية جديدة
وأوضح سلامة أن القيادة المصرية تؤكد دائمًا ضرورة أن تراعي أي تسويات في المنطقة الشواغل الأمنية، وأن تضمن مشاركة العرب في صياغة الترتيبات الأمنية، بحيث لا يكونون مفعولًا بهم بل أطرافًا فاعلة قادرة على رسم شكل الترتيبات مع الأطراف الأخرى.
وتابع أنه لا مانع من التنسيق مع باكستان وتركيا وغيرهما، لكن يجب أن يكون المدخل عربيًا خالصًا، مشيرًا إلى أن العرب يمتلكون مقومات كبيرة، ليس فقط من خلال القوة العسكرية العربية المشتركة للردع التي طُرحت قبل 10 سنوات، بل أيضًا عبر التكامل الاقتصادي والثقافي والقواسم المشتركة.
المشروع العربي وحماية الأمن الإقليمي
وشدد سلامة على أن المطلوب ليس مجرد خيار بين أطراف مختلفة، إنما خيار استراتيجي يتمثل في أن يكون العرب رقمًا فاعلاً في الترتيبات التي يعاد تشكيلها في المنطقة، بما يضمن حضورهم وتأثيرهم في رسم مستقبلها.



