أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن مصر كانت ولا تزال الشريك الاستراتيجي الأهم لأوروبا في منطقة الشرق الأوسط وجنوب البحر المتوسط. وأشار إلى أنه منذ عامي 2014 و2015، اضطلعت مصر بمسؤولية التعامل مع ملفات حيوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها قضايا الهجرة والنزاعات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى دورها المحوري في دعم عملية التنمية في أفريقيا.
مصر ركيزة للحلول والتفاهمات الإقليمية
وأوضح صالح، في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة «إكسترا نيوز»، أن التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط تؤكد أن مصر تظل ركيزة أساسية لأي حلول أو تفاهمات أو شراكات إقليمية. وأشار إلى أن الشراكة المصرية الخليجية ساهمت في تعزيز القدرة على التعامل مع العديد من القضايا والتحديات في المنطقة.
ولفت إلى أن مصر حملت خلال السنوات الأخيرة ملفات التنمية الأفريقية إلى مختلف المحافل الدولية، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ركز في لقاءاته الدولية على أهمية التنمية في أفريقيا، والدعوة إلى إنهاء الصراعات وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التنمية لصالح الشعوب الأفريقية.
أفريقيا وتغير المناخ
وأضاف أن أفريقيا ومصر حاضرتان بقوة في مناقشات التنمية المستدامة وتغير المناخ، موضحًا أن الدول الأفريقية تعد من أكثر المناطق تضررًا من تداعيات التغير المناخي رغم أن الدول الصناعية تتحمل المسؤولية الأكبر عنه، الأمر الذي يجعل القارة في حاجة إلى مواردها وإمكاناتها لتحقيق التنمية.
الشرق الأوسط والاستقرار العالمي
وأكد صالح على أن الأوضاع في الشرق الأوسط وما تشهده المنطقة من صراعات تمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، مشددًا على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي، ومشيرًا إلى أن تحقيق السلام والاستقرار العالميين يمثل شرطًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية والتجارة الدولية.
ولفت إلى أن التوترات والحروب الدولية أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والنقل والغذاء، وأسهمت في زيادة معدلات التضخم عالميًا، كما عززت حالة عدم اليقين التي تعد من أكبر التحديات أمام التخطيط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار والنمو.



