أكد الخبير في قضايا الصراع الدكتور نزار نزال أن إيران تدير تعاملها مع ملف مضيق هرمز باعتباره ورقة استراتيجية في الصراع مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران نقلت المواجهة من صراع عسكري مباشر إلى صراع جغرافي يؤثر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة.
مضيق هرمز كأداة جيوسياسية
وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران لن تتخلى عن هذه الورقة الحيوية، معتبرًا أن مضيق هرمز يمثل «جغرافيا ثقيلة» قادرة على التأثير في حركة التجارة العالمية، لافتًا إلى أن أي تحركات إيرانية في المضيق تهدف إلى إعادة تشكيل قواعد الاشتباك بعد الحرب، وليس فقط لتحقيق مكاسب مالية أو فرض رسوم.
تغيير موازين القوة بعد الحرب
وقال إنّ المرحلة الحالية تشير إلى تحولات في ميزان القوى الإقليمي، حيث تسعى إيران إلى فرض واقع جديد في المنطقة، بينما تظل إسرائيل خارج بعض مسارات التفاوض وتعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي، وهو ما يعكس حالة إعادة تشكيل للنظام الإقليمي بعد الحرب.
مفاوضات باردة واحتمالات تصعيد مؤجل
وأشار نزال إلى أن الوساطة الباكستانية تسعى إلى تثبيت تفاهمات غير نهائية أو «مذكرات تفاهم» تهدف لخفض التوتر دون إنهاء جذور الصراع، متوقعًا استمرار حالة التفاوض خلال المرحلة المقبلة مع احتمالات عودة التصعيد إذا فشلت المسارات السياسية، خاصة مع استمرار الضغوط الداخلية في إسرائيل.
الملف النووي ووساطات دولية
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دولية بشأن الملف النووي الإيراني، حيث أكد ترامب موافقة إيران على تفتيش المنشآت النووية، وهو ما نفته طهران. كما أشار رئيس جمعية الصداقة الأوروبية العربية إلى تحول موقف ترامب في الملف النووي الإيراني بسبب النفط، في حين يرى أستاذ علوم سياسية أن مفاوضات واشنطن وطهران تسير نحو اتفاق شامل رغم تعقد بعض الملفات. وتعمل خلية إنهاء الصراع بين واشنطن وطهران على تفادي التصعيد، وفقًا لخبيرة سياسية.



