خبير: اتفاق إيران وأمريكا ليس اتفاقًا شاملاً بل مذكرة مؤقتة
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن ما جرى بين واشنطن وطهران لا يمكن وصفه باتفاق شامل، وإنما هو مذكرة تفاهم إطارية مؤقتة قابلة للانفجار في أي لحظة، هدفها فقط إدارة الأزمة وشراء الوقت وليس إنهاء الخلاف.
ترامب يبحث عن مخرج سياسي من مستنقع إيران
أوضح الدكتور سلامة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان خلال الفترة الأخيرة يبحث عن استراتيجية خروج من التصعيد العسكري، بعدما وجد نفسه أمام ضغوط داخلية معقدة، وعدم قدرة على تسويق خيار الضربة العسكرية داخل الولايات المتحدة.
التوقيع الإلكتروني بدل جنيف.. أزمة ثقة مستمرة
أشار خلال حديثه ببرنامج "فوكس"، تقديم ياسر فضة، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن إلغاء التوقيع في جنيف واستبداله بتوقيع إلكتروني عن بُعد، يعكس استمرار أزمة الثقة بين الطرفين، معتبرًا أن هذا القرار حرم الإدارة الأمريكية من مشهد سياسي كان يمكن استغلاله إعلاميًا.
طهران تكسب الوقت وواشنطن تحت ضغط الانتخابات
أضاف أن إيران تعتمد على سياسة المماطلة وكسب الوقت، بينما يواجه ترامب ضغوطًا داخلية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والانتخابات، ما يجعله الطرف الأكثر استعجالًا لإتمام أي اتفاق.
قضايا مؤجلة وقنابل موقوتة
أكد أن القضايا الجوهرية ما زالت دون حل، مثل الأموال الإيرانية المجمدة، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وملف البرنامج النووي، وتحركات الوكلاء في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الملفات يمكن أن تفجر الاتفاق خلال شهرين فقط.
موقف مصر.. دعم للتهدئة وتحذير من الحلول المؤقتة
أوضح أن مصر رحبت بأي مسار يخفض التصعيد ويدعم التفاوض، لكنها تتحرك بحذر، مع التمسك برؤية تقوم على حلول دائمة لا مسكنات سياسية، مشيدًا بدور القاهرة الدبلوماسي خلف الكواليس.
اتفاق مؤقت على طريق صراع طويل
اختتم بأن ما يحدث لا يمثل نهاية للصراع، بل مجرد هدنة سياسية قصيرة في ملف شديد التعقيد، سبق أن استمرت مفاوضاته لسنوات طويلة دون حسم نهائي.



