اتصال ترامب وبوتين: عودة الملف الأوكراني إلى الواجهة
أكد أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يعني وجود تسوية سياسية وشيكة للحرب الروسية الأوكرانية. وأوضح أن الدلالة الأساسية لهذا الاتصال تتمثل في عودة الملف الأوكراني إلى صدارة الأجندة الدولية بعد أن تراجع خلال الأشهر الماضية في ظل الحرب على إيران.
تأثير هدوء الجبهة الإيرانية
أضاف أحمد سيد أحمد أن هدوء الجبهة الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم أسهم في إعادة الاهتمام الدولي بالحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن شروط التسوية لم تنضج بعد. وأشار إلى أن مدخلات الأزمة لم تتغير، إذ لا تزال روسيا متمسكة بما تعتبره خطوطًا حمراء، وفي مقدمتها التمسك بالأراضي التي تعتبرها روسية، ورفض انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورفض وجود قوات تابعة للحلف على حدودها.
ثبات مواقف الأطراف يبقي الأزمة مفتوحة
وأوضح الخبير، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الجانب الأوكراني، المدعوم أوروبيًا، يرفض بدوره التنازل عن أي أراضٍ، ويتمسك بالخيار العسكري، ويطالب بتعويضات من روسيا. وأشار إلى أن الرئيس ترامب حاول أكثر من مرة تحقيق اختراق في هذا الملف، لكنه لم ينجح، رغم تعهداته السابقة بإنهاء الأزمة، وهو ما يعني أن استمرار المدخلات الحالية لن يؤدي إلى مخرجات جديدة.
التقدمات الروسية تعزز موقف موسكو في أي مفاوضات
أشار أحمد سيد أحمد إلى أن التطور الجديد في الأزمة يتمثل في عودتها إلى الواجهة الدولية، بالتزامن مع تصعيد عسكري على الأرض يصب، وفق المعطيات الحالية، في مصلحة روسيا. وأوضح أن القوات الروسية حققت خلال الفترة الماضية تقدمًا مهمًا، خاصة على جبهة جمهورية دونيتسك. وأضاف أن الوصول إلى أي نتيجة في مسار التفاوض يتطلب في الأساس تقديم تنازلات متبادلة بين الطرفين، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.



