أكد الدكتور أيمن الرقب، القيادي البارز في حركة فتح الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يشكل العقبة الأكثر خطورة أمام إجراء الانتخابات الفلسطينية المقبلة. وأوضح أن القيود المفروضة على الفلسطينيين، خاصة في مدينة القدس، إلى جانب الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في الأراضي الفلسطينية، تعيق إجراء أي عملية انتخابية حرة ونزيهة.
ضرورة وطنية لتجديد الشرعيات الفلسطينية
وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، شدد الرقب على أن إجراء الانتخابات يمثل ضرورة وطنية ملحة لتجديد الشرعيات الفلسطينية التي مضى على انتخابها حوالي عشرين عامًا. وأشار إلى أن الاستحقاق الانتخابي الذي كان مقررًا في عام 2021 قد تعطل بسبب العراقيل الإسرائيلية، وفي مقدمتها رفض الاحتلال تسهيل العملية الانتخابية في القدس.
إجراء انتخابات ناجحة في ظل التحديات
وأضاف الرقب أن البيئة الحالية لا تزال غير مهيأة بشكل كامل لإجراء انتخابات ناجحة، في ظل استمرار العدوان والتصعيد الإسرائيلي. ومع ذلك، أكد أن ذلك لا يلغي أهمية العمل على إيجاد آليات وطنية تضمن تجديد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
تجديد الشرعية الفلسطينية مطلب ملح
وشدد القيادي بحركة فتح على أن تجديد الشرعية الفلسطينية أصبح مطلبًا ملحًا، مؤكدًا أن تجاوز العقبات التي يفرضها الاحتلال يتطلب توافقًا وطنيًا وإرادة سياسية قادرة على حماية المسار الديمقراطي الفلسطيني. وأشار إلى أن الوضع الراهن يتطلب تحركًا جادًا من جميع القوى الفلسطينية لتوحيد الصفوف والعمل على إزالة العوائق أمام الانتخابات.
يذكر أن حركة فتح قد دعت مرارًا إلى إجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلا أن الخلافات الداخلية والضغوط الإسرائيلية حالت دون تحقيق ذلك. ويأمل الفلسطينيون أن تساهم الانتخابات في تجديد الشرعية وإنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ أكثر من عقد.



