أكد الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني الأسبق، أن هناك تنسيقًا واتصالات مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التفاهمات المرتقبة مع إيران، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرص خلال الفترة الماضية على التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين المؤثرين في الإدارة الأمريكية لعرض المخاوف الإسرائيلية المرتبطة بأي اتفاق محتمل.
المخاوف الإسرائيلية من البرنامج النووي الإيراني
وأوضح الخرابشة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أبرز القضايا التي يركز عليها نتنياهو وحكومته تتمثل في إخراج المواد الإيرانية المخصبة، وتفكيك منشآت التخصيب، وفرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، مضيفًا أن إسرائيل تعتبر هذه الملفات من أولوياتها الأمنية الرئيسية، وتسعى إلى تضمينها بشكل واضح ضمن أي تفاهمات مستقبلية بين واشنطن وطهران.
الصواريخ ووكلاء إيران في صلب المخاوف
وأشار الوزير الأردني الأسبق إلى أن المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على البرنامج النووي فقط، بل تمتد إلى برنامج الصواريخ الإيراني والدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها ووكلائها في المنطقة، مؤكدًا أن إسرائيل تضغط من أجل فرض قيود حقيقية على هذه الملفات وضمان وقف أي دعم إيراني للجهات المرتبطة بها في الشرق الأوسط.
رقابة دولية مشددة
ولفت الخرابشة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك أهمية هذه الهواجس بالنسبة لإسرائيل، موضحًا أن الحديث يدور حول آليات رقابة صارمة تشارك فيها الأمم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية الدولية لضمان الالتزام الإيراني بأي اتفاق يتم التوصل إليه، كما أن تشديد الرقابة على الأنشطة النووية وبرامج الصواريخ يعد من العناصر الأساسية المطروحة ضمن النقاشات الجارية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى إسرائيل إلى ضمان عدم حصول إيران على قدرات نووية عسكرية، بينما تحاول الولايات المتحدة التوصل إلى تفاهمات مع طهران تحد من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات. ويبدو أن واشنطن تحاول الموازنة بين مصالحها مع إيران ومخاوف حلفائها في المنطقة، خاصة إسرائيل.



