جدد رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع (G7) التزامهم بالتعاون متعدد الأطراف لتعزيز النمو الاقتصادي والمرونة والتنمية، سعياً لتحقيق ازدهار مشترك. جاء ذلك في بيان مشترك بعنوان "من أجل نمو أكثر توازناً واستدامة ومرونة"، خلال قمة المجموعة التي استمرت ثلاثة أيام في مدينة إيفيان الفرنسية.
أهداف القمة
أكد القادة أنهم يهدفون إلى تلبية الاحتياجات ومواجهة المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، مع تعزيز الحوار مع الشركاء الدوليين. وأشاروا إلى أن الدول الشريكة للمجموعة، وهي مصر وكينيا وجمهورية كوريا، تدعم هذا البيان.
المخاطر المحيطة بالنمو
أوضح القادة أن الاقتصاد العالمي يواجه آثاراً مستمرة لصدمات سابقة وتحولات هيكلية تؤثر على التجارة والاستثمارات، مما زاد من حالة عدم اليقين الاقتصادي. كما تزايدت الضغوط على سلاسل إمداد الطاقة والمدخلات الزراعية والأسمدة، مما أثر على الشركات والمزارعين والأسر، خاصة في البلدان الأكثر ضعفاً.
وشددوا على أهمية الاستعادة السريعة لحركة العبور الحر والآمن عبر مضيق هرمز دون رسوم، والتوصل إلى تسوية سريعة للنزاع، للتخفيف من الآثار السلبية ودعم نمو عالمي متوازن ومستدام.
التزامات الطاقة
أكد القادة أهمية الحصول على الطاقة بتكلفة ميسورة، وجددوا التزامهم بضمان حسن سير أسواق الطاقة والمواد الخام الأخرى واستقرارها وشفافيتها. ودعوا جميع الدول إلى تجنب القيود التعسفية على الصادرات، مع التأكيد على أهمية التدفقات التجارية الآمنة، خاصة في مجال منتجات الطاقة.
وتعهدوا بالعمل معاً على صياغة استجابات في مجال السياسات العامة تكون مؤقتة ومستهدفة ومسؤولة مالياً. وأشاروا إلى أن هذه الأحداث تسلط الضوء على أهمية تعزيز مرونة الاقتصادات من خلال سلاسل إمداد متنوعة وموثوقة وأنظمة طاقة كفؤة.
التنسيق الدولي
أقر القادة بأهمية التعاون في إطار المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، والتنسيق الوثيق بين الدول المنتجة والمستهلكة، والتعاون مع الدول المتضررة ضمن "شراكة تعزيز مرونة الطاقة والموارد في آسيا" (POWERR Asia). ودعوا الدول المستوردة للنفط إلى إنشاء أنظمة احتياطي نفطي كافية وفعالة تماشياً مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة بتكوين احتياطيات تكفي لمدة 90 يوماً.
إصلاح منظمة التجارة العالمية
جدد القادة التأكيد على التزام مجموعة السبع بشأن أسعار الصرف، وأشاروا إلى أن أعضاء منظمة التجارة العالمية (WTO) يدركون الحاجة لتحسين قدرة المنظمة على الاستجابة للواقع المعاصر للتجارة الدولية. ودعوا إلى مناقشات بناءة لإعطاء دفعة لإصلاح جوهري في المنظمة.
سلاسل الإمداد والأمن الاقتصادي
أكد القادة أن سلاسل الإمداد المرنة والموثوقة ضرورية للأمن الاقتصادي، وتعهدوا بتعميق تبادل وجهات النظر لتحديد نقاط الضعف في القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك التقنيات الحيوية، بهدف الحد من الاعتماد المفرط وتحسين أمن سلاسل الإمداد.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
نظراً للنمو السريع في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، طالب القادة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بالتنسيق مع المشرفين الماليين وممثلي المؤسسات المالية الدولية وشركات التكنولوجيا لمواصلة المناقشات حول الفرص والمخاطر المحتملة في القطاع المالي. كما حثوا مجموعة خبراء الأمن السيبراني على تعزيز تبادل المعلومات وتحديد الممارسات الجيدة.
الاختلالات العالمية
أعرب القادة عن قلقهم من استمرار واتساع الاختلالات العالمية، مما يخلق مخاطر تهدد تحقيق نمو عالمي متوازن واستقرار مالي. وأكدوا أهمية العمل المنسق لتقليص هذه الاختلالات، مشيرين إلى أن الدول التي تملك فائضاً خارجياً كبيراً ينبغي أن تعزز مصادر نموها المحلية، بينما ينبغي على الدول التي تعاني من عجز كبير تنفيذ سياسات لدعم الادخار المحلي وضبط أوضاع المالية العامة.
ودعوا إلى تعزيز الرقابة على الاختلالات الخارجية في إطار صندوق النقد الدولي، مع التركيز على السيناريوهات المستقبلية وقياس الآثار على جميع الاقتصادات.
الختام
اختتم القادة بيانهم بالتعهد بمواصلة الجهود في إطار مجموعة العشرين (G20) والمحافل الأخرى، مشيرين إلى أن البيان يعكس نتائج مناقشات أعضاء مجموعة السبع التي استفادت من التبادلات المثمرة مع الدول الشريكة.



