أكدت الكاتبة والباحثة السياسية جينجر تشابمان أن مباحثات الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تقدماً ملحوظاً، واصفة إياها بأنها بادرة إيجابية نحو الدبلوماسية والحل السياسي، مما يعزز الآمال في إنهاء حالة الصراع عبر التفاوض.
مسار مزدوج بين التفاوض والاستعداد العسكري
أوضحت تشابمان، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد لا يقتصر على المسار الدبلوماسي فقط، إذ يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حشد السفن العسكرية وإرسال الجنود إلى المنطقة. وأشارت إلى أن هذا التحرك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تنتهج مساراً مزدوجاً يجمع بين التفاوض والاستعداد لاحتمال استئناف الحرب أو الأعمال العدائية بعد انتخابات التجديد النصفي.
ضغوط الوقت لا تصب في صالح واشنطن
وبينت تشابمان أن الوقت لا يعمل لصالح ترامب، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الإدارة الأمريكية. وأشارت إلى اقتراب الموعد النهائي لفترة الستين يوماً الخاصة بالمفاوضات في منتصف أغسطس، إلى جانب توقعات بانخفاض احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية خلال شهر يوليو. ورأت أنه إذا لم تحقق المفاوضات تقدماً بحلول أغسطس، فإن إيران ستكون في موقع أقوى بفضل استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، بينما ستكون الولايات المتحدة في موقف أضعف نتيجة تراجع احتياطياتها الاستراتيجية.
إجراءات اقتصادية تعكس إدراك واشنطن للتحديات
لفتت تشابمان إلى أن ترامب بدأ يُقر بواقع الضغوط القائمة، مستشهدة بإعلانه حالة الطوارئ في قطاع الأسمدة، ووقف الرسوم الجمركية على عدد من الدول المصدرة للأسمدة، باعتبار أن الوضع استثنائي. وأضافت أن الإدارة الأمريكية تسعى أيضاً إلى خفض العبء الاقتصادي عن المواطنين، من خلال مطالبة محطات الوقود بخفض أسعار البنزين، في محاولة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الداخلية بالتزامن مع استمرار مسار المفاوضات.



