تصريحات الجيش الإيراني ورسائل الردع المتبادلة
قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إن التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم الجيش الإيراني بشأن جاهزية القوات المسلحة لخوض الحرب في أي وقت تندرج في إطار رسائل الردع المتبادلة بين الطرفين. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث باستمرار عن مسار تصعيدي بالتوازي مع مسار المفاوضات، مع تأكيده الاستعداد لتوجيه ضربات جديدة إلى إيران، وهو ما يقابله خطاب إيراني بالمستوى ذاته.
إيران تروج لجاهزيتها لخوض الحرب وتفاوض في الوقت ذاته
أضاف سلامة خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران بعد توقيع مذكرة التفاهم سعت إلى الترويج لرواية مفادها أنها فرضت شروطها في هذه المذكرة، وهو ما يدفعها إلى التحرك من منطلق القوة. وتابع: تصريحات المتحدث باسم الجيش الإيراني ليست جديدة ولكنها تكررت في مناسبات سابقة مع تأكيد استعداد إيران لأي مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة، مع استمرار تفضيلها للمسار الدبلوماسي.
التصعيد العسكري جزء من إدارة العملية التفاوضية
أكمل سلامة: التصريحات العسكرية المتصاعدة لا تنفصل عن مسار التفاوض، كما أن الأطراف تلجأ إلى أدوات متعددة خلال المفاوضات من بينها التلويح بإمكانية انهيارها في أي لحظة، مستندة إلى حالة انعدام الثقة المتبادلة إضافة إلى تبادل الاتهامات بعدم الالتزام ببنود الاتفاقات، وهو ما يجعل الخطاب التصعيدي جزءًا من إدارة العملية التفاوضية.



