أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه القاطع لفكرة إنشاء ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" في لبنان، والتي ظهرت كأحد البنود الرئيسية خلال المحادثات الأخيرة التي جرت تحت الرعاية الأمريكية بين لبنان وإسرائيل.
رفض حزب الله للمناطق التجريبية
وفي كلمة متلفزة بثتها وسائل الإعلام اللبنانية، أوضح قاسم أن الحزب لا يدعم أي ترتيبات من هذا القبيل، مؤكداً أن الحد الأقصى الذي يمكن تحقيقه في أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي يتمثل في ضمان "الأمن المتبادل" بين الطرفين. وأضاف أن أي حلول تتجاوز هذا المبدأ ستكون غير مقبولة.
خلفية التفاهمات الأمريكية
وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت بياناً ثلاثياً مشتركاً عقب جولة المحادثات التي عُقدت في مطلع شهر يونيو الحالي، أعلنت فيه اتفاق لبنان وإسرائيل على تسريع الجهود لإنشاء مناطق محددة تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية بشكل حصري. وينص الاتفاق على حصر الوجود المسلح بالجهات التابعة للدولة اللبنانية ومنع أي نشاط مسلح خارج إطارها الرسمي.
موقف حزب الله من المفاوضات
ويأتي تصريح قاسم ليؤكد تمسك الحزب بموقفه الرافض لأي ترتيبات أمنية قد تمس بسيادة لبنان أو تحد من قدراته العسكرية، مشدداً على أن الحوار مع إسرائيل يجب أن يقتصر على تحقيق توازن أمني يضمن استقرار الحدود دون تدخلات خارجية.
يذكر أن فكرة "المناطق التجريبية" أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية، حيث يرى فيها البعض خطوة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بينما يعتبرها آخرون آلية لتعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية.



