توجه دولي لإنهاء مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان
أكد حنا صالح، الكاتب والمحلل السياسي، أن المجتمع الدولي يتخذ خطوات جادة نحو إنهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بحلول نهاية العام الجاري 2026. وأوضح صالح أن السلطات اللبنانية بدأت منذ عدة أشهر اتصالات ومشاورات مكثفة مع عدد من الدول الأوروبية والدول المساهمة في القوة الدولية، بهدف البحث عن صيغة بديلة تضمن استمرار الوجود الدولي الداعم للجيش اللبناني في جنوب البلاد.
دعم أوروبي واستمرار المشاورات
وأضاف صالح، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش ببرنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التوجه حظي بإشارات إيجابية من عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والدنمارك والنرويج وألمانيا. وأشار إلى أن استكمال أي ترتيبات مستقبلية يتطلب موافقات دولية إضافية، مما يجعل المشاورات الحالية ذات أهمية كبيرة في تحديد شكل الوجود الدولي المقبل في الجنوب اللبناني.
ارتباك أممي بشأن البديل
وأوضح المحلل السياسي أن الأمم المتحدة تواجه حالة من الارتباك بشأن البديل المحتمل لقوات اليونيفيل في حال انتهاء مهمتها. وتساءل عن طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها بعد تنفيذ قرار إنهاء المهمة، خاصة في ظل غياب تصور واضح حتى الآن بشأن الآلية التي ستتولى متابعة الأوضاع الأمنية ودعم الاستقرار في المنطقة الحدودية.
لبنان بحاجة إلى مساندة دولية
وأشار صالح إلى أن أي تحرك أممي جاد سيظل مرتبطًا بالقدرات المالية المتاحة للمنظمة الدولية. ولاحظ أن تقليص الولايات المتحدة لمساهماتها المالية في الأمم المتحدة يفرض تحديات إضافية على أي خطط مستقبلية. وشدد على أن لبنان لا يزال بحاجة ماسة إلى دعم ومساندة دولية لمساعدة مؤسساته، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، على تنفيذ مهامه وترسيخ السيادة والاستقرار في الجنوب.



